مؤتمر دولي في الأردن يكشف عن 12 ألف حالة سرطان سنوياً وتحديات متزايدة في مكافحة المرض
انطلقت في العاصمة الأردنية عمان فعاليات المؤتمر الدولي السابع والعشرين لجمعية أطباء الأورام الأردنية، الذي شهد مشاركة واسعة من خبراء ومتخصصين في مجال الأورام من داخل الأردن وخارجه. المؤتمر يعكس التحديات الصحية المتزايدة في المملكة، حيث تم تسجيل حوالي 12 ألف حالة سرطان جديدة سنوياً، مما يستدعي تطوير استراتيجيات فعالة في التشخيص والعلاج.
افتتح المؤتمر وزير الصحة الأردني الدكتور إبراهيم البدور الذي أكد على أهمية مواجهة السرطان بوصفه أحد أبرز أولويات النظام الصحي، في إطار رؤية شاملة تركز على الوقاية والكشف المبكر وتوفير أحدث أساليب العلاج. لقد أظهر الأردن تقدماً ملحوظاً في مجالات علاج الأورام، من خلال تعزيز قدرات المراكز المتخصصة، بهدف تقديم خدمات صحية متكاملة وفق أعلى المعايير.
وتحدث البدور عن برنامج “رعاية” الذي يتيح لأكثر من 4.1 مليون مواطن الحصول على خدمات مركز الحسين للسرطان، مما يسهم في تيسير الأمور المالية للمرضى وفتح آفاق أوسع لعلاجهم. يتمحور المؤتمر حول أهمية دعم التعليم الطبي المستمر في ظل تصاعد التحديات الناجمة عن الأمراض السرطانية، وهو ما أكده نقيب الأطباء الأردني الدكتور عيسى الخشاشنة.
وفي سياق متصل، أشار رئيس المؤتمر الدكتور فايز طبيشات إلى أن الحدث يوفر منصة متقدمة لعرض أبرز الأبحاث العالمية في مجالات الأورام، موضحاً أن الأردن أصبح مركزاً إقليمياً مرموقاً في تقديم العلاج للسرطان. يسجل المؤتمر حضور أكثر من 400 طبيب ومتخصص، ويستضيف أكثر من 100 محاضر، ويشمل برنامجاً علمياً شمولياً يتناول مختلف أنواع السرطانات، مثل سرطانات الثدي والجهاز الهضمي والقولون والرئة، بالإضافة إلى أورام الأطفال والرعاية التلطيفية.
تتضمن الجلسات العلمية المتقدمة التي ينظمها المؤتمر مناقشات حول أحدث العلاجات، بما في ذلك العلاجات الموجهة والمناعية التي أسهمت في تحسين نتائج المرضى. يتوقع أن تشهد الفعاليات نقاشات غنية حول البروتوكولات العلاجية الحديثة والتوجهات المستقبلية في طب الأورام، مما يأتي في سياق تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات بين المهنيين في هذا المجال الحيوي.