وزير الكهرباء يواكب آخر مستجدات مشروع محطة الضبعة النووية
استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وفدًا روسيًا برئاسة أليكسى ليخاتشوف، المدير العام للمؤسسة الحكومية للطاقة الذرية “روساتوم”، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة. جاء هذا اللقاء في إطار متابعة آخر تطورات مشروع المحطة النووية المزمع إنشاؤها في منطقة الضبعة، حيث حضر الاجتماع عدد من المسؤولين من الجانبين المصري والروسي، بينهم الدكتور أحمد فرغل والدكتور شريف حلمى، وهو ما يعكس أهمية التعاون الدولي في تنفيذ المشاريع الحيوية.
خلال الاجتماع، تم مناقشة مدى تقدم العمل في المشروع، مع التركيز على الالتزام بالمواعيد المحددة والجدول الزمني لبدء تشغيل الوحدات النووية. تم التأكيد على دور هذه المحطة في تحقيق استراتيجية وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، الرامية إلى زيادة نسبة الطاقات المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من 42% في عام 2030. يسعى الجانب المصري لتحقيق أهدفه باستغلال الطاقة النظيفة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري من خلال هذا المشروع الاستراتيجي.
كما استعراض الاجتماع التطورات الحاصلة في عملية التعاقد والتصنيع لمكونات المحطة، بما في ذلك نسبة التصنيع المحلي. يعتبر تصنيع أجزاء وعاء الاحتواء الداخلي للمفاعل من المكونات الأساسية في المشروع، حيث يعكس التوجه نحو تعزيز قدرات التصنيع المحلي. ومن المؤكد أن تصنيع الوصلات الخاصة بنظام التبريد بالكامل في مصر يعد خطوة هامة في توطين الصناعة وتعزيز التنمية الاقتصادية.
دارت كذلك مناقشات حول أطر التعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجي، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر البشرية لتحسين التشغيل والصيانة للمحطة. وأكد المشاركون على ضرورة التنسيق المستمر بين الخبراء من الجانبين المصري والروسي لضمان نجاح المشروع، مما يعكس طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين.
أوضح الدكتور محمود عصمت أن هذا المشروع يعد جزءًا من البرنامج المصري السلمي لاستخدام الطاقة النووية، وهو يساهم بشكل فعال في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات. وأكد على أهمية تدريب الفريق الفني وتخريج كفاءات مؤهلة من أجل إدارة المشروع بكفاءة. كما أشار إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، مشددًا على أهمية استمرار الزيارات والمشاورات بين الجانبين لضمان سير العمل وتحقيق الأهداف المرجوة.