البرقي يتيح فرص العمل الحر للسيدات في الجنوب
في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحويل مدينة الشلاتين إلى مركز إنتاجي يعتمد على طاقات أبنائها، قام الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، بجولة تفقدية لمركز التكوين المهني بالمدينة. كانت الزيارة تهدف إلى التأكد من جاهزية الورش والمشاغل الإنتاجية لتكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل الفعلي في المنطقة.
تأتي هذه الخطوة كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز فرص العمل الحر وتطوير الصناعات اليدوية والحرفية، والتي تعدّ من السِمات البارزة للمنطقة. رافق المحافظ خلال جولته عدد من المسؤولين، بما في ذلك نائب المحافظ ورئيس مدينة الشلاتين ومدير مكتب المحافظ، مما يدل على اهتمام حكومي واسع بمشروعات التنمية المحلية.
خلال جولته، اطلع “البرقي” على المشغل الرئيسي الذي يضم 48 ماكينة خياطة وتطريز حديثة، تم تأمينها من خلال شراكة استراتيجية مع هيئة تنمية الصعيد. يُعتبر هذا المشغل نواة لمشروع إنتاجي كبير من المتوقع أن يحقق إنجازات ملموسة في مجال الصناعة المحلية.
كما تفقد المحافظ ورش النجارة وورش الدهان، مشيدًا بجودة المعدات والمواد الأولية المتاحة في المركز، مشيرًا إلى أن هذه الإمكانيات تشير إلى قدرة كبيرة على النمو والمنافسة في الأسواق. يعكس هذا التطور الهام تقدماً في توظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم الحرف التقليدية.
وفي خطوة استراتيجية أخرى، أكد الدكتور وليد البرقي على ضرورة التنسيق مع النائب علي نور، عضو مجلس النواب، لجذب مستثمر وطني متخصص في إدارة وتشغيل مشغل الخياطة. وقد أشار إلى أهمية تأهيل الفتيات والسيدات في الشلاتين على المهارات الحديثة في الحياكة والتطريز كشرط أساسي لتحقيق النجاح.
وأكد البرقي أن الهدف النهائي هو خلق تواصل فعّال بين برامج التدريب والتشغيل، مما يمكن السيدات من التحول من متدربات إلى صاحبات حرف ومنتجات يمكنهن دعم أسرهن ورفع مستوى دخلهن. هذه المبادرة تعكس أهمية التنمية المستدامة وتمكين المرأة في مجتمعاتهن.
اختتم محافظ البحر الأحمر زيارته بالتأكيد على أن مركز التكوين المهني سيلعب دورًا محوريًا في تحقيق التنمية البشرية في المنطقة الجنوبية. وأشار إلى أن المحافظة ستبذل قصارى جهدها لتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لنجاح هذا النموذج التنموي، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة. هذا الالتزام يعدّ مؤشرًا قويًا على استشراف مستقبلٍ مشرقٍ للمدينة وأبنائها.