ارتفاع الأسواق العالمية مع تفاؤل بتحقيق تهدئة في الشرق الأوسط

منذ 4 ساعات
ارتفاع الأسواق العالمية مع تفاؤل بتحقيق تهدئة في الشرق الأوسط

شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء، حيث يعكس تفاؤل المستثمرين حول إمكانية الوصول إلى تسوية في الصراع القائم في الشرق الأوسط. ورغم استمرار شبه الركود في أسعار النفط، إلا أن القيمة السوقية للدولار بدأت تتراجع، مما يدل على تغير في انتباه المستثمرين بسبب التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشارت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية إلى أن هذا التحسن في المعنويات يأتي على الرغم من استمرار التوترات، خاصة بعد فشل المحادثات السابقة للسلام وفرض واشنطن قيودًا جديدة على الموانئ الإيرانية. وهو ما جعل الأسواق تترقب تطورات الوضع الجيوسياسي بشكل أكثر حذرًا.

إلى ذلك، يعتزم المسؤولون استئناف جولات جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري، وهو ما أدى إلى زيادة الآمال بين المستثمرين بشأن إمكانية احتواء التصعيد القائم، على الرغم من عدم حدوث أي تقدم في ملف البرنامج النووي الإيراني حتى اللحظة.

في بورصة وول ستريت الأمريكية، واصلت مؤشرات العقود الآجلة صعودها بدعم من مكاسب مستمرة في قطاع التكنولوجيا بالتزامن مع انطلاق موسم نتائج الشركات. بينما اقترب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من العودة إلى مستويات ما قبل الحرب، حققت الأسواق الأوروبية أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، وإن كان مؤشر ستوكس 600 لا يزال تحت ضغوط متعلقة بآثار الأزمة.

وفي أسواق العملات، يتواصل تراجع الدولار لليوم السابع على التوالي، في حين سجل اليورو والجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة تضمنت أيضًا زيادة في شهية المستثمرين تجاه المخاطر.

كما شهدت أسعار النفط تراجعًا مستمرًا، حيث أدت توقعات التهدئة إلى تفوقها على المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات، رغم استمرار التوترات حول مضيق هرمز وقيود تحركات السفن الإيرانية. هذا ما ضغط على سوق الطاقة بكثير من التقلّبات.

تشير بيانات المستثمرين إلى وجود حالة من الحذر الشديد، حيث أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أمريكا أن المعنويات العالمية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ فترة طويلة. تتزايد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، مما قد يضطر البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية في المدى القريب.

على الجانب الآخر، استمرت أسعار الذهب في الارتفاع مدعومة بتزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي على الصعيد العالمي. هذا يعكس حاجة المستثمرين إلى التحوط ضد المخاطر المحتملة والضبابية في الأسواق المالية.