بريطانيا تطالب مجموعة السبع بالتسريع نحو الطاقة النظيفة وسط اضطرابات الحرب في إيران
بريطانيا تدعو دول مجموعة السبع لتعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة
حثت المملكة المتحدة دول مجموعة السبع على تسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وسط تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية.
طالبت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، خلال الاجتماع الأخير لوزراء خارجية مجموعة السبع، بضرورة تكثيف الجهود نحو الطاقة الخضراء، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام البريطانية.
أهمية التعاون بين الدول
تتكون مجموعة السبع من الولايات المتحدة، بريطانيا، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، واليابان، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. شاركت ريفز في الاجتماع مع وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، المعروف بدعمه الكبير لمصادر الطاقة المتجددة.
قبل الاجتماع، أكدت ريفز للصحفيين أن تسريع الاعتماد على الطاقة المتجددة النووية يجب أن يكون أولوية مشتركة لدول المجموعة، مشددة على أن التقلبات المستمرة في أسعار النفط والغاز لا تفيد أحدًا.
الانتقادات والمشاريع الحالية
تواجه ريفز انتقادات من حزب المحافظين وحزب “ريفورم” اليميني بسبب معارضتها لمشاريع الوقود الأحفوري الجديدة. وقد رفضت إصدار تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، معتبرةً أنها لن تحمي البلاد من صدمات الطاقة أو تخفض فواتير المستهلكين. ومنذ أن تولى حزب العمال السلطة في عام 2024، تم حظر منح تراخيص جديدة، مع التركيز على تعزيز الطاقة المتجددة.
في المقابل، أظهرت بيانات حديثة أن التراخيص التي منحتها الحكومات السابقة في بحر الشمال لم تنتج سوى ما يعادل 36 يومًا من الغاز، مما يثير الشكوك حول جدوى التوسع في هذا القطاع لتعزيز أمن الطاقة.
دعوات عالمية لتنويع مصادر الطاقة
تزايدت الدعوات العالمية لتنوع مصادر الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية، حيث أن الأزمة الإيرانية تسببت، وفقًا لتقديرات، في أكبر اضطراب نفطي في التاريخ. كما أدى شبه إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة، إلى عرقلة التجارة العالمية، مما كشف عن استمرار اعتماد العالم على الوقود الأحفوري.
في هذا السياق، أشار سام باتلر-سلوس، الباحث في مركز “إمبر” للطاقة، إلى أن الأزمة الإيرانية تسرع التحول نحو الكهرباء والطاقة المتجددة، موضحًا أن ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري يعزز من تنافسية التقنيات الكهربائية.
دور وكالة الطاقة الدولية
تدعو وكالة الطاقة الدولية إلى توسيع قدرات الطاقة الخضراء وتعزيز سلاسل الإمداد عن طريق تقليل الاعتماد على المواد والمكونات الأساسية المستوردة.
قال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إن الأزمة الحالية قد تسرع من نشر الطاقة المتجددة، ليس فقط للحد من الانبعاثات، ولكن لأنها تمثل مصدرًا محليًا للطاقة.
تطلعات المملكة المتحدة
رغم عدم وضوح ما إذا كانت الأزمة الحالية في الشرق الأوسط ستؤدي إلى تحول جذري في قطاع الطاقة كما حدث بعد جائحة كوفيد-19، تسعى المملكة المتحدة للقيام بدور قيادي في جهود التنويع في مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يعزز أمن الطاقة العالمي ويقلل من مخاطر الأزمات المستقبلية.