رئيس وزراء كندا يصف الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بانتهاك اتفاقية كوسما
في خطوة تثير القلق على المستوى التجاري، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن استيائه من قرار الإدارة الأمريكية الذي ينوي فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على عدد من السلع الكندية. وأكد أن هذا القرار يمثل حلقة جديدة في سلسلة من الإجراءات التجارية الأحادية التي تعتبر خرقًا واضحًا لاتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك المعروفة باسم “كوسما”.
وأشار كارني في بيان له إلى أن الولايات المتحدة قد بدأت في تغيير جميع علاقاتها التجارية، بما في ذلك تلك التي تم تضمينها في اتفاقية “كوسما”، على مدار الفترة الماضية والتي تمتد لأكثر من ثمانية عشر شهرًا. وقد قدمت كندا مجموعة من المقترحات الشاملة التي تهدف إلى حل النزاع القائم وتحديث بنود الاتفاقية بما يعود بالنفع على كلا البلدين. وأبدى استعداد كندا للاجتماع مجددًا وتكثيف النقاشات في الأسابيع المقبلة لتحقيق تلك الأهداف.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن كندا تعزز من موقفها المؤيد للتجارة الحرة والنزيهة، مشيرًا إلى أن التشدد في الأمور التجارية قد أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للعائلات، خاصة في الولايات المتحدة. هذا الأمر يبرز الحاجة الملحة للوصول إلى حلول تضمن تبادلًا تجاريًا عادلاً ومفيدًا لجميع الأطراف المعنية.
وأعرب كارني عن رغبة كندا في الانخراط بشكل نشط لمعالجة القضايا العالقة مع الولايات المتحدة، مستهدفًا تحقيق الفوائد المتبادلة لشعبي البلدين. وفي الوقت الذي تترقب فيه الأسواق نتائج هذه المفاوضات، تبقى الأنظار مشدودة على كيفية تطور العلاقات التجارية بين الجارتين وتأثير ذلك على الاقتصاد الإقليمي.