اكتشف أسباب مقاطعة يويفا التاريخية لنهائي كأس العالم
رفض ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، حضور نهائي كأس العالم الذي سيقام في الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرت بمثابة احتجاج على تصرفات مثيرة للجدل قد أحاطت بالمونديال. قرار تشيفرين يعد سابقة تاريخية تعكس تدهور العلاقات بينه وبين جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
السبب الرئيسي وراء مقاطعة تشيفرين يتعلق بإعلان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، بأنه قد طلب من إنفانتينو إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوجون، الذي عُوقب بعد تعرضه للطرد في مباراة فريقه ضد البوسنة والهرسك. أثار هذا القرار استياءً كبيراً من “يويفا”، الذي وصفه بأنه “غير مسبوق، وغير مفهوم، وغير مبرر”، واعتبره تجاوزاً للحدود المقبولة.
وفي هذا السياق، اعترف إنفانتينو بأن ترمب اتصل به بشأن البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوجون، لكنه أكد أنه لم يكن له أي تأثير على القرار الصادر عن اللجنة التأديبية لفيفا. ويبدو أن هذه القضية لم تكن الوحيدة، حيث عبّر “يويفا” عن قلقه من تسييس كرة القدم، بل وتنبه لموقف آخر حين تم إبعاد الحكم الصومالي عمر أرتان بسبب صعوبة دخوله الولايات المتحدة، ليقوم “يويفا” بدعوته لتحكيم مباراة كأس السوبر الأوروبية المقبلة.
ومع ذلك، فإن التوترات بين “يويفا” و”فيفا” تبدو أعمق من مجرد هذه القضايا، حيث يرفض تشيفرين مقترحات توسيع البطولة لتشمل 64 فريقاً، كما أنه انتقد بشكل صريح أسعار التذاكر المرتفعة للمونديال، داعياً إلى ضرورة أن لا تُحرم الجماهير من الاستمتاع بكرة القدم. أيضًا، كان هناك اعتراض من “يويفا” على عدد من التعديلات المقترحة على القوانين، بما في ذلك فرض بطاقات حمراء على اللاعبين الذين يقومون بتغطية أفواههم أو الذين يغادرون الملعب احتجاجًا على قرارات تحكيمية.
تشير هذه الأحداث إلى تغييرات عميقة في كرة القدم العالمية، حيث يكشف تدهور العلاقات بين الاتحادين عن تحديات معقدة تواجه اللعبة، وخصوصاً في ظل التداخل بين السياسة والرياضة، مما يؤدي إلى تداعيات قد تؤثر على مستقبل البطولات الدولية.