سفير كندا في القاهرة يشيد بأهمية مصر في تعزيز استقرار المنطقة

منذ 14 ساعات
سفير كندا في القاهرة يشيد بأهمية مصر في تعزيز استقرار المنطقة

أكد أولريك شانون، السفير الكندي في مصر، أن العلاقات التي تربط كندا بمصر تشهد نمواً ملحوظاً يستند إلى تعزيز الثقة المتبادلة والتقارب في وجهات النظر السياسية. وأوضح أن كندا تعتبر مصر شريكاً استراتيجياً رئيسياً ودولة محورية تؤدي دوراً مؤثراً في تأمين الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

وفي حديثه خلال مقابلة مع قناة النيل للأخبار، سلط شانون الضوء على استمرار التشاور بين وزارتي الخارجية في البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مما يعكس عمق الثقة المشتركة. وعبر عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية في مجالات متعددة، مما يفتح آفاق التعاون المثمرة بين كندا ومصر.

وكشف السفير الكندي عن قرار بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، مشيراً إلى أن ذلك جاء بعد مشاورات مع عدة شركاء دوليين، وأكد على استمرارية الدعم الكندي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تساهم في تحقيق الأمن والسلم في المنطقة. كما أضاف أن كندا تعتبر من أكبر الداعمين للشعب الفلسطيني، سواء من خلال تقديم الدعم المؤسساتي أو من خلال المساهمات الإنسانية، مؤكداً كونها من أبرز المانحين لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وأعرب شانون عن تقدير كندا للدور الحيوي الذي تلعبه مصر كأحد أهم ركائز الاستقرار في المنطقة، مضيفاً أن موقعها الجغرافي يجعل منها بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، مما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وأكد أن العلاقات بين كندا ومصر تعتمد على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن الجالية المصرية في كندا تشكل جسراً مهماً لتعزيز التعاون الثنائي، بفضل ممارستها النشطة في المجتمع الكندي.

كما أشار إلى جهود بلاده في توسيع شراكاتها الاقتصادية مع مصر، مشدداً على وجود فرص كبيرة للاستثمار المشترك في مصر وفي الأسواق الإقليمية الأخرى. وشدد السفير على ضرورة التنوع في العلاقات التجارية حيث يمكن أن تسهم هذه المشاريع في تعزيز النمو المتبادل بين الدولتين.

وفي جانب التعاون التعليمي، أكد شانون أن هناك أكثر من 20 ألف طالب مصري يدرسون حالياً في البرامج التعليمية الكندية داخل مصر. ويبيّن هذا الاهتمام الكبير من الشباب المصري في التعليم الكندي، مما يعكس النمو السريع الذي تشهده مجالات التعاون في القطاع التعليمي بين البلدين. كما أشار إلى أن حركة تبادل الطلاب تشهد نشاطاً متزايداً، مع أمل في توسيع خطوط الطيران المباشرة لتعزيز السياحة والاستثمار والتبادل الأكاديمي.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أبدى شانون اعتقاده بوجود تقارب في الآراء بين مصر وكندا حول العديد من القضايا المهمة، حيث تفق الدولتان على أهمية الحوار والجهود الدبلوماسية لحل الأزمات بعيداً عن استخدام القوة. وناقش التوترات الراهنة، مشيراً إلى الأزمة بين أمريكا وإيران، وأكد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وفي ختام تصريحاته، أشار السفير الكندي إلى إنجازات المنتخب المصري في المجالات الرياضية، وأعرب عن تهانيه للشعب المصري على هذه النجاحات، متمنياً لمصر المزيد من التقدم والازدهار في مختلف المجالات.