محافظة القدس تحذر من مخاطر إدخال مستوطنين القرابين الحيوانية إلى الأقصى
حذرت محافظة القدس من محاولات مجموعة من المستوطنين إدخال قرابين حيوانية إلى بلدة القدس القديمة، في خطوة تصعيدية تهدف إلى فرض طقوس دينية استيطانية جديدة خلال عيد “الفصح” اليهودي. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه المسجد الأقصى إغلاقًا أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
توظيف الطقوس الدينية لأهداف استيطانية
أكدت المحافظة في بيانها اليوم الأحد، أن هذه المحاولات تمثل ذروة استغلال الطقوس الدينية كأداة تهويد للمسجد الأقصى. الهدف هو تكريس الأقصى كمكان للهيكل المزعوم، عبر تقديم حمل أو سخل وذبحه داخله. هذه الخطوات تُعتبر بداية معنوية لإنشاء الهيكل في كامل مساحة المسجد وفقًا للمفهوم التوراتي.
استغلال الإغلاق لنشر الدعاية
أوضحت المحافظة أن منظمات “الهيكل” تستغل الإغلاق التاريخي للمسجد الأقصى لتفعيل حملات دعائية مكثفة على مواقعها الرسمية. تستخدم هذه المنظمات صورًا ومقاطع مُعالجة بالذكاء الاصطناعي لتعبئة جمهورها المتطرف وفرض طقس القربان بالقوة.
عقيدة “الحلول” وأبعادها السياسية
صرحت المحافظة بأن الهدف من هذه المحاولات مرتبط بعقيدة “الحلول” لدى التيار الديني اليهودي. يتم تقديم القربان إلى “روح الرب” في موقعها المزعوم بالأقصى، في محاولة لاستجلاب التدخل الإلهي لتحقيق أهداف سياسية، مثل دفع “المخلص” للنزول، وهو ما يُعتبر جزءًا من أيديولوجيا اليمين الصهيوني ومنظمات الهيكل.
تحذيرات من تصعيد محتمل
حذّرت المحافظة من أن اليمين الصهيوني أصبح أقرب من أي وقت مضى لذبح القرابين الحيوانية داخل المسجد الأقصى بمناسبة عيد الفصح العبري، الذي سيبدأ ما بين 2 و9 أبريل المقبل. مؤكدة أن هذا الأمر يشكل خطرًا حقيقيًا على حرمة المسجد الأقصى.
دعوة للتحرك العاجل
دعت المحافظة إلى ضرورة التحرك العاجل على الصعيدين المحلي والدولي لوقف محاولات فرض هذه القرابين الحيوانية. كما طالبت بضمان حماية الأماكن المقدسة من أي محاولات تقويض لهويتها ومكانتها الإسلامية، وضرورة إنهاء إغلاق المسجد الأقصى.
محاولات سابقة لإدخال القرابين
شهد عام 2025 ثلاث محاولات غير مسبوقة لإدخال القرابين الحيوانية إلى المسجد الأقصى، منها مرتان محاولتان لذبح القرابين بعد إدخالها، ومرة واحدة إدخال قطع لحم ملطخ بالدم، مما يُعتبر تصعيدًا مخططًا وممنهجًا لاستغلال الطقوس الدينية لفرض واقع استيطاني جديد داخل الأقصى، مما يهدد هويته الإسلامية.