الأرجنتين تحقق رقماً سلبياً تاريخياً بعدم تسديد أي كرة على المرمى في نهائي المونديال
حقق المنتخب الأرجنتيني رقمًا سلبيًا تاريخيًا أثناء مشاركته في نهائي كأس العالم 2026، حيث انتهت المباراة أمام المنتخب الإسباني دون أن يتمكن من تسديد أي كرة نحو المرمى. هذا الانتصار سمح لإسبانيا بأن تضيف لقبها الثاني في تاريخه، مما يجعل من هذا النهائي حدثًا غير مسبوق في البطولة.
اتبع المنتخب الأرجنتيني أسلوبًا دفاعيًا صارمًا خلال المباراة، حيث اعتمد على التراجع الكامل إلى مناطقه للحد من هجمات المنافس. ورغم التركيز الدفاعي، إلا أن الأرجنتين لم تستطع صناعة أي فرص حقيقية للتسجيل، مما جعل الحارس إيميليانو مارتينيز الأكثر لمسًا للكرة بين زملائه، وهو ما يعكس حالة عدم الفعالية الهجومية التي عانى منها الفريق.
وفقًا للتسجيلات والإحصائيات المتاحة، تعتبر هذه المرة الأولى منذ بدء النهائيات في عام 1966 التي يفشل فيها منتخب يصل إلى النهائي في توجيه أي تسديدة نحو مرمى الخصم خلال تسعين دقيقة كاملة. وبهذا، انضمت الأرجنتين إلى قائمة منتخبات نادرة حققت هذا الرقم السلبي، بعد كوستاريكا التي سجلت نفس الأداء أمام البرازيل في مونديال 1990 وأمام إسبانيا في نسخة 2022.
وتجاوز الأمر غياب التسديدات فقط، بل سجل المنتخب الأرجنتيني أدنى نسبة استحواذ له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، حيث كانت النسبة 34% فقط. ورغم صلابة دفاعه التي أعاقت الحسم حتى الأشواط الإضافية، إلا أن الأرجنتين تلقت هدفًا من البديل فيران توريس، مما حسم اللقاء لصالح إسبانيا وتوجهم ببطولة العالم.
هذا الأداء الهزيل للأرجنتين في النهائي قد يثير تساؤلات حول استراتيجيات الفريق وضرورة إعادة تقييم أسلوب اللعب، خاصة بعد الخروج بهذا الشكل. في وقت يعتبر فيه كرة القدم لعبة تتطلب التوازن بين الدفاع والهجوم، يبدو أن المنتخب الأرجنتيني قد افتقر إلى القدرة على مجاراة خصمه في أحد أهم لقاءات تاريخه الكروي.