منال عوض تكشف تفاصيل إعلان إسطنبول الذي يحدد خريطة التعاون البيئي بين دول الثماني النامية

منذ 10 ساعات
منال عوض تكشف تفاصيل إعلان إسطنبول الذي يحدد خريطة التعاون البيئي بين دول الثماني النامية

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في ختام مشاركتها في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) في إسطنبول، على أهمية إعلان الاجتماع الذي يهدف إلى مواجهة تحديات تغير المناخ، وذلك تزامناً مع التحضيرات لمؤتمر الأطراف لاتفاقية تغير المناخ الحادي والثلاثين (COP31). وقد تضمن الإعلان تجديد الالتزام المطلق للدول الأعضاء بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

في هذا السياق، أوضحت الدكتورة عوض أن إطلاق “مبادرة إسطنبول للعمل المناخي والتنمية المستدامة” يمكن أن يشكل إطار عمل تطوعي يتيح تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء. تهدف هذه المبادرة إلى دعم صمود الدول في مواجهة تغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة والاستثمار الأخضر، مما يسهم في تشكيل شراكات فعالة للتنفيذ.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى إنشاء منصة تعاون بيئي ومناخي بين الدول الأعضاء، تهدف إلى تيسير الحوار السياسي والتعاون التقني وتبادل المعلومات. وقد دعا الإعلان إلى وضع خارطة طريق واضحة للتعاون، تشمل مسائل التكيف مع تغير المناخ والانتقال العادل والاقتصاد الدائري، وصولاً إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ونوهت الوزيرة بأن الدول الأعضاء أكدت على ضرورة زيادة تمويل المناخ بصورة كبيرة لدعم جهود الدول النامية في مواجهة التغير المناخي، حيث تم تحديد هدف كبير يتمثل في حشد 1.3 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2035. وهذا يتطلب تعزيز السبل الموضوعة لتوفير التمويل، بما في ذلك المنح والسندات الخضراء والآليات المبتكرة.

كما سلطت الضوء على ضرورة التركيز على التكيف كأحد الأولويات الأساسية للدول النامية، مشيرة إلى أهمية تعزيز الدعم الدولي وتطوير الخطط الوطنية التكييفية. وأكدت على الحاجة الملحة للعمل على إطار عمل التكيف للفترة 2026-2030، مما يسهم في تحسين قدرة الدول على مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ.

علاوة على ذلك، أشار الإعلان إلى أهمية تعزيز التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، حيث لا يمكن تحقيق الأهداف المناخية بمعزل عن الاعتبارات التنموية. وأكدت الدكتورة عوض على أن التنمية الاقتصادية المستدامة تساهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة من خلال تأمين الموارد الغذائية والطاقة النظيفة.

وكررت الوزيرة الدعوة إلى ضرورة تعزيز الأدوار القيادية للدول الأعضاء في صياغة أجندة المناخ العالمية، حيث تجلت مثل هذه الأدوار في مؤتمرات المناخ السابقة. ورحبت بالإعلان الصادر عن مؤتمر الأطراف حول أهمية الحد من انبعاثات غاز الميثان، والذي يدعم الإدارة المستدامة للمخلفات ويتناول قضايا هدر الطعام.

كما أكد الإعلان على دعم مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين كفرصة هامة لتسريع تنفيذ اتفاقية باريس وتعزيز التعاون الدولي. وقد تم الترحيب بمبادرات جديدة، مثل “جسر تنفيذ المناخ”، التي تهدف إلى توحيد الجهود المناخية مع التنمية المستدامة، مما يسهل التحول من التوجهات المناخية إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ.

في النهاية، أكد الإعلان على ضرورة معالجة التحديات الكبيرة المتعلقة بالخسائر والأضرار التي تواجه الدول النامية، داعياً إلى تفعيل صندوق الخسائر بشكل فعال. كما أشار إلى أهمية تعزيز الانتقال العادل كمحرك للتنمية المستدامة، مما يعكس ضرورة تنسيق الجهود بين جميع الدول لتحقيق أهداف مشتركة في مواجهة تغير المناخ.