وزير الري يؤكد أهمية المتابعة اللحظية في إدارة الموارد المائية بمصر

منذ 9 ساعات
وزير الري يؤكد أهمية المتابعة اللحظية في إدارة الموارد المائية بمصر

أشار وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، إلى أهمية نظام إدارة الموارد المائية في مصر الذي يعتمد على المراقبة الفورية للمؤشرات الهيدرولوجية والمناخية. هذا النظام يهدف إلى تحسين تشغيل المنشآت المائية واستعدادها لمواجهة مختلف السيناريوهات المائية. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل، الذي يرأسه الوزير، والذي يركز على متابعة الظروف المائية في البلاد.

تناولت اللجنة في اجتماعها التطورات المتعلقة بالسد الإثيوبي، والذي اعتبرته غير شرعي ويشكل خرقًا للقانون الدولي. وقد شهدت هذه الفترة اختلالات في معدلات تصريف المياه بسبب إدارة السد من قبل إثيوبيا بشكل أحادي دون وجود قواعد واضحة للتشغيل أو آلية لتبادل المعلومات بين الدول المعنية. هذه الحالة تؤكد الحاجة الملحة لمراجعة السياسات التشغيلية للمنشآت المائية المتاخمة للسد بهدف الحفاظ على كفاءة الإدارة المائية.

كما استعرضت اللجنة حالة الأمطار في منابع النيل وكميات المياه القادمة من النيل الأزرق والنيل الأبيض وروافده. وقد أظهرت المؤشرات أن إيرادات المياه في يونيو كانت أعلى مما هو معتاد، بينما شهدت يوليو انخفاضًا في هذه الإيرادات، ما يعني أنه من الصعب حالياً تقييم الوضع المائي بشكل دقيق. ومن المتوقع أن تتضح التقديرات بشكل أفضل بعد الأيام العشرة الأولى من أغسطس، مع وصول كميات كبيرة من المياه من النيل الأزرق.

أضافت اللجنة أن قدرة التنبؤ بحالات الفيضان ستتحسن تدريجياً مع تقدم الموسم المطري وتوفر المزيد من البيانات. كانت إحدى النقاط التي تم التأكيد عليها هي أهمية متابعة المؤشرات العالمية عن ظاهرتي “النينيو” و”النينيا”، حيث تلعب هذه الظواهر دورًا هامًا في نمط سقوط الأمطار في العديد من المناطق، بما في ذلك شرق أفريقيا.

تظل طبيعة نهر النيل الهيدرولوجية متقلبة، وهذا يقتضي الاعتماد على تحليل شامل للمؤشرات المختلفة بدلاً من التركيز فقط على التغيرات قصيرة الأجل. من خلال هذا التحليل، يمكن اتخاذ قرارات تشغيلية مبنية على أسس علمية راسخة تضمن فعالية الإدارة المائية. كما وجه الوزير بمواصلة المتابعة المنتظمة لمؤشرات الأمطار والمياه لتحديث التوقعات الهيدرولوجية والمناخية بصفة دورية.

أكد الدكتور سويلم أيضًا على أن السد العالي سيظل مركز الأمان للمصريين، حيث يمتلك قدرات تخزينية وتشغيلية تؤهله للتفاعل مع التغيرات الهيدرولوجية المتداخلة. ومن خلال هذه القدرات، يستطيع السد تلبية احتياجات كافة الاستخدامات المائية. يظل التنسيق بين الجهات المختلفة مهمًا لتلبية الاحتياجات المائية وضمان الاستقرار والكفاءة في إدارة الموارد المائية.