ثقافة الفيوم تستمر في تقديم برامج تثقيفية وفنية لتنمية الوعي وصقل المواهب الإبداعية

منذ 1 ساعة
ثقافة الفيوم تستمر في تقديم برامج تثقيفية وفنية لتنمية الوعي وصقل المواهب الإبداعية

تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، تواصل مديرية الثقافة برامجها الصيفية الغنية بالأنشطة الثقافية والفنية، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي وبناء المهارات الإبداعية للأطفال والشباب وذوي القدرات الخاصة. على مدار شهر يوليو 2026، تم تنفيذ مجموعة متنوعة من الفعاليات التي أشرفت عليها ياسمين ضياء مدير عام ثقافة الفيوم، في إطار جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة.

تنوعت الأنشطة بين ورش عمل ولقاءات تهدف إلى تطوير المهارات السلوكية والفنية، حيث شهدت الفعاليات تعاون فرع ثقافة الفيوم مع نقابة المهندسين لتنفيذ ورش تنمية المهارات. استهدفت هذه الورش الأطفال من عمر 4 إلى 11 عامًا بأنشطة تعزز مهارات الحوار والعمل الجماعي، بالإضافة إلى لعبة “البحث عن الكنز” التي شجعت روح التعاون والثقة بالنفس.

كما كانت هناك ورش اجتماعية موجهة للفئة العمرية من 12 إلى 15 عامًا، حيث تم التركيز على تنمية مهارات التواصل والتعبير عن الذات. وقد تم الإعلان عن تخصيص اللقاءات القادمة لموضوعات الذكاء العاطفي وإدارة الضغوط، مما يشير إلى إدراك القائمين على البرنامج لأهمية هذه المواضيع في حياة الشباب.

ولم يقتصر الأمر على ورش العمل فحسب، بل قدمت مكتبة الفيوم العامة أيضًا برامج مسرحية موجهة للأطفال، كان أبرزها مسرحية “البنت الكسلانة”، التي أظهرت أهمية الاجتهاد والاستقلالية في إطار مسلٍ يعمل على جذب انتباه الصغار. كما نظمت مكتبة الشباب محاضرة حول العمل الحر ومستقبل الوظائف، حيث تم تسليط الضوء على متطلبات سوق العمل الحديث والفرص الناتجة عن التحول الرقمي.

إلى جانب ذلك، تم تنظيم ورش الرسم التي تهدف إلى تنمية الإبداع عند الأطفال، حيث قدمت ورشة تحت إشراف مختصين للمساعدة في تطوير مهاراتهم الفنية. كما تم التركيز على القضايا البيئية عبر محاضرة عن ترشيد استهلاك المياه، مما يعكس جهود المحافظة في تعزيز الوعي البيئي.

في المساء، استمرت الأنشطة مع محاضرة حول “جرح الطفولة وأثره”، التي تناولت كيف تؤثر الخبرات المبكرة على سلوك الشباب، مستندة إلى أفكار عالِم النفس كارل يونغ. كما قدمت مكتبة الكعابي الجديدة ورش عمل لذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعكس التزام المؤسسة بدعم جميع أفراد المجتمع بشكل متساوٍ.

واختتمت الأنشطة بمحاضرات تناولت أهمية النظافة الشخصية ومكانة العمل في الإسلام، جميعها تهدف إلى تعزيز القيم المثالية بين الأطفال والشباب. وفي مكتبة الطفل والشباب بطامية، تواصلت الورش مع التركيز على اكتشاف المواهب، مما يبرز أهمية هذا البرنامج الصيفي في تعزيز الإبداع والانتماء لدى الأجيال الجديدة.

تعكس هذه الفعاليات التزام محافظة الفيوم بتقديم برامج ثقافية متكاملة، تمتزج فيها الفنون بالتوعية، وتسعى لاكتشاف وتنمية المواهب وتعزيز المسؤولية المجتمعية. إن هذه الأنشطة تمثل خطوة هامة نحو بناء مجتمع واعٍ وقادر على مواجهة تحديات العصر الجديد.