الأمم المتحدة تكشف أن النساء يمثلن 54% من مجمل المهاجرين في أوروبا وآسيا الوسطى

منذ 52 دقائق
الأمم المتحدة تكشف أن النساء يمثلن 54% من مجمل المهاجرين في أوروبا وآسيا الوسطى

تظهر الإحصائيات الأخيرة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة تحولًا ملحوظًا في هياكل الهجرة، حيث تشكل النساء 54% من إجمالي المهاجرين في أوروبا وآسيا الوسطى. يبرز هذا التغيير الاتجاه المتزايد نحو هجرة النساء المستقلة، إذ تسعى العديد منهن للحصول على التعليم والفرص الاقتصادية في بيئات أكثر أمانًا. هذا التحول لا يُظهر فقط تغيرًا في الأنماط التقليدية للهجرة ولكن أيضًا في دور النساء في المجتمع.

وفقًا للتقرير، فإن الدوافع وراء هذه الزيادة تشمل البحث عن التعليم والعمل المناسب. حيث اعتادت العديد من النساء على الهجرة برفقة أسرهن، لكن الوضع الحالي يشير إلى أن المزيد منهن يفضلن اتخاذ قرارات فردية للبحث عن فرص أفضل. بيلين سانز لوكي، المديرة الإقليمية للهيئة، أكدت على أهمية هذه الظاهرة، مشيرة إلى أن الوقت قد حان للاعتراف بواقع الهجرة من منظور نسائي.

تتمثل إحدى العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا التوجه في تداعيات النزاع القائم في أوكرانيا وكذلك الصراعات الإقليمية الأخرى، بجانب الضغوط المناخية الناتجة عن الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف. كل هذه العوامل تدفع النساء إلى التفكير في خيارات جديدة تفتح أمامهن آفاقاً جديدة، بالرغم من وجود العديد من التحديات.

ومع ذلك، يواجه المهاجرات العديد من الصعوبات، حيث لا تتناسب مؤهلاتهن التعليمية في العديد من الأحيان مع الوظائف المتوفرة، مما يضطر البعض منهن إلى العمل في مجالات ذات أجر منخفض وغير آمنة. هذا الوضع يمثل خطرًا مزدوجًا، إذ يعرضهن للاستغلال والعنف. علاوة على ذلك، لفت التقرير الانتباه إلى أن النساء يتأثرن بشكل غير متناسب بالنزاعات وجرائم الاتجار بالبشر، حيث تشكل غالبية الوافدين من أوكرانيا ومولدوفا من النساء والفتيات.

إزاء هذه المعطيات، دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوسيع مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة. وقدمت الهيئة مجموعة من التوصيات، منها تعزيز حماية حقوق العاملات، تحسين آليات الاعتراف بالمؤهلات، وضمان مشاركة النساء المهاجرات واللاجئات في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهن. إن اتخاذ هذه الخطوات يعتبر ضروريًا لتأمين حقوق النساء المهاجرات وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية لهن.