مظاهرات حاشدة في أوكرانيا تواصل دعم وزير الدفاع السابق لليوم الثاني على التوالي
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف وعدد من المدن الأخرى موجة من الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي، تعبيرًا عن استنكار المواطنين لقرار إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف. وقد تجمع الآلاف في مسيرات أظهرت دعمًا قويًا للوزير المُقال، حيث حمل المشاركون لافتات وتعليقات تبرز تأييدهم له، بما في ذلك وسم “#أدعم_فيدوروف”.
تميزت المظاهرات في كييف بمشاركة العديد من المواطنين الذين اصطحبوا حيواناتهم الأليفة، مما أضفى على الأجواء طابعًا عائليًا. علاوة على ذلك، أطلق المتظاهرون هتافات تطالب بإقالة رئيس هيئة الأركان، معبرين عن مشاعرهم تجاه التغييرات السياسية الحالية.
وفي مدينة خاركيف، نظم المتظاهرون وقفة تضامنية تمحورت حول دعم فيدوروف، حيث رفع المشاركون لافتات تحمل رسائل واضحة تطالب الحكومة بالاستماع لمطالب الشعب والتأكيد على أهمية الاستقرار في القيادة العسكرية. وقد عبر السائقون عن دعمهم للمحتجين بإطلاق أبواق سياراتهم أثناء مرورهم بجوار التجمعات.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يواجه فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات متزايدة بسبب القرارات المتخذة بشأن قيادة وزارة الدفاع. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، استقال نائب قائد القوات الجوية، بافلو يليزاروف، مما يثير تساؤلات حول تداعيات هذه الأزمة على استقرار الجيش وأمن البلاد.
تعتبر الإقالة محل جدل واسع، حيث يُنسب لفيدوروف الفضل في تسريع عمليات شراء الأسلحة وتعزيز الإنتاج المحلي للطائرات المسيرة، إلى جانب محاولاته لإدخال إصلاحات في وزارة الدفاع التي تعاني منذ فترة طويلة من مشاكل البيروقراطية وغياب الشفافية. ورغم قبول فيدوروف قرار الرئيس، إلا أنه رفض عرضًا بالبقاء ك وسيط مستشار، مما قد يزيد من حالة الانقسام في الحكومة.
تسليط الضوء على هذه الأحداث يعكس الوضع الراهن في أوكرانيا، حيث يسعى المواطنون للتعبير عن آرائهم ومطالبهم في وجه القرارات الحكومية، مما يشير إلى ضرورة التفاعل مع تطلعاتهم واحتياجاتهم في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.