دبلوماسي يحذر من غموض الموقف الأمريكي وتأثيره على مستقبل اتفاقية الولايات المتحدة وكندا
في ظل اقتراب الموعد النهائي الذي يحدد مستقبل اتفاقية الولايات المتحدة – المكسيك – كندا، أكد السفير الأمريكي لدى كندا، بيت هوكسترا، أن المفاوضات لا تزال بعيدة عن تحقيق أي تقدم ملموس. يأتي ذلك قبل أقل من أسبوع من الأول من يوليو، وهو التاريخ الفاصل الذي يجب على الدول الثلاث فيه إبلاغ بعضها برغبتها في تجديد الاتفاقية أو إجراء مراجعة شاملة لها.
وفي مقابلة له مع شبكة “سي تي في”، أشار هوكسترا إلى أن الأطراف المعنية ليست قريبة من الإعلان عن أي إطار عمل أو اتفاق مرحلي، مما يترك الأمور في يد كل من الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الكندي، لتحديد الخطوات المقبلة واتجاه المحادثات. هذه التصريحات تعكس حالة من الغموض حول مستقبل العلاقات التجارية بين الدول الثلاث في وقت حرج.
يكمن التحدي في أن الاتفاقية التي أُبرمت خلال فترة ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب تقارب على موعد حاسم، حيث يجب على كل من كندا والمكسيك، الذين أبدوا اهتماماً بتجديد الاتفاقية، الانتظار لرؤية رد الفعل الأمريكي. في هذا السياق، لا يزال موقف الإدارة الأمريكية غير واضح، مما يزيد من حالة التوتر والترقب.
على الرغم من المساعي الكندية لتهدئة المخاوف المتعلقة بمستقبل الاتفاق، أعاد ترامب التأكيد على موقفه السلبي حول الاتفاقية، حيث صرح بعد قمة السبع في فرنسا بأنه يفضل عدم تجديد الاتفاق وتمام إنهائه. ورغم ذلك، ألمح في الوقت ذاته إلى إمكانية التوقيع، مما يعكس الارتباك الذي يكتنف هذه القضايا.
عند سؤال هوكسترا عما إذا كان ترامب قد حسم موقفه النهائي، ذكر أن الأمر يعود للرئيس ليعلن عنه في الوقت المناسب، مرجحاً أن يتخذ القرار قبل موعد الأول من يوليو أو خلال الشهر نفسه. هذا الغموض يترك الأطراف الأخرى في حالة ترقب مكثف حول المستقبل التجاري لعلاقاتهم المتشابكة.
يعود تاريخ آخر مجهود للتوصل إلى اتفاق مبدئي إلى أكتوبر الماضي، حيث كان هناك تقدم في مفاوضات تتعلق بالنفط واليورانيوم وقطع السيارات والصلب والألمنيوم، لكن هذه المحادثات انهارت بسبب قرار حكومي من أونتاريو أثار ردود فعل غاضبة في واشنطن. نتيجة لذلك، تم تعليق المحادثات رسميًا قبل أن تُستأنف لاحقاً بشكل غير رسمي، مما يعكس التعقيدات المستمرة في هذه المفاوضات.