مجلس الأمن يناقش تعزيز آليات حماية الأطفال في النزاعات amid تصاعد الانتهاكات بحقهم

منذ 46 دقائق
مجلس الأمن يناقش تعزيز آليات حماية الأطفال في النزاعات amid تصاعد الانتهاكات بحقهم

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم، الأربعاء، مناقشة سنوية مفتوحة تتعلق بالأطفال في سياق النزاعات المسلحة، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة حول الارتفاع القياسي في حالات الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال خلال عام 2025. هذا الاجتماع يحمل في طياته أهمية بالغة، خاصة في ظل الأرقام المقلقة التي تبرز التأثير المدمر للنزاعات على الفئة الأكثر ضعفاً في المجتمع.

ستقوم الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فانيسا فريزر، بعرض التقرير السنوي للأمين العام، بالإضافة إلى كلمة من المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، كاثرين راسل، وممثل عن المجتمع المدني يمثل صوت الشباب. يشير التقرير إلى أنه تم تسجيل ما يقارب 38,558 انتهاكًا جسيماً في حق 24,174 طفلاً، وهو يمثل أعلى عدد من الأطفال المتضررين منذ إطلاق أجندة الأطفال والنزاع المسلح قبل ثلاثين عامًا.

تشمل الانتهاكات التي يراقبها مجلس الأمن ستة أنواع رئيسية، منها تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات، وعمليات القتل والتشويه، والاختطاف، والاعتداءات الجنسية العنيفة، والهجمات التي تستهدف المدارس والمستشفيات، بالإضافة إلى منع الأطفال من الحصول على المساعدات الإنسانية اللازمة. هذه الانتهاكات تسلط الضوء على الفوضى والمعاناة التي يتعرض لها الأطفال بسبب النزاعات المسلحة.

يكتسب هذا الاجتماع أهميته البالغة، خاصًة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يشكل الرقم القياسي المستخلص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة بمعدل 12,445 انتهاكًا، مصدر قلق يفرض نفسه على النقاشات. ومن المتوقع أن يأخذ ملف لبنان وسوريا واليمن أيضًا قدراً من التركيز ضمن السياق الأشمل لمعاناة الأطفال في مناطق النزاع وتأثير ذلك على تعليمهم وقدرتهم على الحصول على الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية الضرورية.

السياق القانوني للدعوات المطروحة يركز على الحاجة الملحة لإعادة تأكيد الحماية القانونية للأطفال وفقًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. إذ تصف المذكرة المفاهيمية للجلسة الوضع الحالي بأنه يفتقر بشكل واسع إلى الامتثال لهذه الأطر القانونية، مما يؤكد ضرورة اتخاذ خطوات جدية لحماية الأطفال في أوقات النزاع.

يتوقع الحضور في الجلسة أن يستمعوا إلى تحذيرات من المسؤولين الأمميين بشأن زيادة استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة والقذائف غير المنفجرة، مما يزيد من الخسائر في صفوف الأطفال ويقوض فرصهم في التعليم والرعاية الصحية. هذه المسائل تُعد من بين المعضلات الأساسية التي تواجه الأطفال في مناطق النزاع.

ختامًا، من المتوقع أن تشهد الجلسة دعوات ملحة لتعزيز الدعم السياسي والمالي لحماية الأطفال في النزاعات، بالإضافة إلى تعزيز آليات الرصد والإبلاغ، وحماية المدارس والمستشفيات. تأتي هذه الدعوات في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تحديات مالية متزايدة، مما يجعل الحاجة إلى التضامن الدولي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.