أبو الغيط يقود اجتماع اللجنة التنسيقية العليا للعمل العربي المشترك في الأردن لتعزيز التعاون العربي
انطلقت صباح اليوم فعاليَّات الدورة الثامنة والخمسين من اللجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، التي تحتضنها المملكة الأردنية الهاشمية برئاسة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية. يعتبر هذا الاجتماع منصة هامة لتوجيه الجهود العربية المشتركة وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
خلال كلمته الافتتاحية، عبّر أبو الغيط عن سعادته البالغة بالعمل مع مجموعة من الأشقاء العرب المتميزين، مشيدًا بجهود جامعة الدول العربية ككيان مؤسسي دولي عريق. وقد لاقى شكره تقدير الحضور على مجهوداته في تعزيز وحدة الصف العربي والحفاظ على هذا الكيان المؤسسي.
وفي الفعالية نفسها، تم تكريم أحمد أبو الغيط والأمين العام المساعد حسام زكي من قبل اتحاد الجامعات العربية، وذلك تقديرًا لمسيرتهما الدبلوماسية وإسهاماتهما في دعم القضايا العربية المشتركة. وقد حظي الاحتفال بحضور رفيع المستوى، حيث وُجد وزير الاتصال الحكومي الأردني وعدد من السفراء العرب، مما يعكس أهمية هذا الحدث في تعزيز العلاقات العربية.
وقد استهل الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، كلمته بالتعبير عن اعتزاز الأسرة الأكاديمية بتكريم شخصية دبلوماسية بارزة كانت لها بصمات واضحة في الدفاع عن المصالح العربية. واعتبر أن هذا الاجتماع يأتي بأهمية خاصة، كونه يُعد آخر اجتماع يترأسه أبو الغيط قبل انتهاء ولايته في نهاية يونيو.
تناول جدول الأعمال عددًا من الموضوعات التنظيمية والإجرائية، بما في ذلك طلبات انضمام بعض الاتحادات والمنظمات العربية. كما تسلط الضوء على الإنجازات التي حققتها مؤسسات العمل العربي المشترك، وسبل تعزيز كفاءة أدائها، مع التركيز على استعراض فرص التعاون بين هذه المؤسسات في المشروعات الاستراتيجية.
وفي إطار حديثه، أكد سلامة على أهمية التعليم العالي والبحث العلمي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. حيث أكد أن التركيز على تطوير المؤسسات التعليمية وتمكين الشباب سيعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المستقبلية. كما ألقى الضوء على ملفات التحول الرقمي والابتكار، مشيرًا إلى أنها تعتبر عناصر حيوية لتعزيز التعاون بين الدول العربية في مواجهة التحديات الراهنة.
تشكل هذه الدورة فرصة لتعزيز التعاون والتكامل بين مختلف مؤسسات العمل العربي المشترك، بما يحقق الأهداف المشتركة ويدعم المصالح العربية. في ضوء التحديات المتزايدة، يبقى السعي نحو العمل العربي الموحد هدفًا نبيلًا يسعى الجميع لتحقيقه.