استخدام أمواج صوتية لتنشيط الشرائح الدماغية وتحفيز القدرات العقلية
نجح فريق من الباحثين في جامعة أريزونا في إحراز تقدم تقني قد يؤثر بشكل كبير على مستقبل الحوسبة من خلال تطوير شريحة جديدة تستخدم الأمواج الصوتية بدلاً من الكهرباء في معالجة المعلومات. هذه التقنية الفريدة تُقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة، مما يجعلها مشابِهة لطريقة عمل الدماغ البشري.
الشريحة، التي تم تسميتها باسم المشبك الصوتي الطوبولوجي (TAS)، تعمل عن طريق قنوات مجهرية تنقل الاهتزازات الصوتية. وبدلاً من التيارات الكهربائية التقليدية، تستفيد هذه الشريحة من تداخل الأمواج الصوتية وتفاعلها، مما يسمح لها بإجراء عمليات حسابية بشكل موازي، محافظةً بذلك على كفاءة عالية تشبه عمل الخلايا العصبية في الدماغ.
في دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة Science Advances، أظهرت الشريحة قدرتها على التعلم والتكيف من خلال تعديل شدة الأمواج الصوتية؛ وهو سلوك يطابق وظائف المشابك العصبية البيولوجية. خلال الاختبارات، تمكنت هذه الشريحة من التعرف بدقة على الأرقام المكتوبة بخط اليد وتصنيف أنواع الزهور، وكل ذلك باستخدام كمية قليلة من الطاقة مقارنةً بالمعالجات التقليدية في مجال الذكاء الاصطناعي.
أشارت الدكتورة جينلي تشين، الباحثة الرئيسية في المشروع، إلى أن الاستفادة من ديناميكيات الأمواج الصوتية غير الخطية قد أثبتت إمكانية استخدام الصوت في العمليات الحسابية بكفاءة وأناقة تتماشى مع الأنظمة الطبيعية. هذا الابتكار يعدّ بمثابة خطوة مهمة نحو بناء أجهزة عصبية أكثر كفاءة، مما يفتح المجال أمام تطوير روبوتات أحدث وأنظمة ذكاء اصطناعي تستخدم طاقة أقل، بالإضافة إلى أجهزة طبية تمتاز بإدراك بشري أكثر تعقيدًا.
بفضل هذا الاكتشاف، ينظر الكثيرون إلى المستقبل بإمكانية وجود تقنيات قادرة على تغيير العديد من المجالات التكنولوجية والمجتمعية، مما يجعلها ثورة قد تعيد تشكيل الأساليب التقليدية للحوسبة والذكاء الاصطناعي.