وزير الصناعة يوقع بروتوكول تعاون استراتيجي لتعزيز الابتكار الهندسي
شهدت قاعة كلية الهندسة بجامعة القاهرة حدثاً بارزاً تمثل في توقيع بروتوكول تعاون بين الكلية وشركة وادي الملوك للاستثمار الصناعي، بحضور وزير الصناعة المهندس خالد هاشم. يأتي هذا التعاون في إطار دعم فكرة الابتكار الطلابي وتعزيز الربط بين التعليم الأكاديمي واحتياجات السوق الصناعي، ما يعكس التوجه القوي نحو تحديث جوانب التعليم والبحث العلمي بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث.
وقام الدكتور محمد شوقي، عميد كلية الهندسة، والدكتور أحمد ممثل شركة وادي الملوك بتوقيع الاتفاقية، حيث شهد الحفل مدير مركز تحديث الصناعة حازم فهمي وعدد من طلاب الفريق الهندسي وممثلين من وزارة الصناعة. يعكس هذا التعاون التزام الجانبين بتحقيق أهداف مشتركة في سبيل دعم مشاريع طلابية مبتكرة.
ضمن بنود البروتوكول، ستقوم شركة وادي الملوك بتقديم الدعم الشامل لفريق “Cairo University Racing Team – CURT”، الذي يتخصص في تطوير المركبات الكهربائية ويعمل على العديد من المشاريع الهندسية. يشمل الدعم البرامج الفنية والإشراف على مراحل التصميم والتصنيع والاختبار، كما يتم تنظيم مشاركات الفريق في مسابقات متعددة محلياً ودولياً، بما في ذلك مسابقة Formula Student الدولية المعروفة، والتي ستقام في دول مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا.
يتضمن الاتفاق توفير الدعم الإعلامي والتسويقي الذي يسلط الضوء على إنجازات الفريق وأنشطته خلال المعارض والمؤتمرات الهندسية. المدهش أن هذه الشراكة تمتد حتى أغسطس 2028، مما يضمن استمرارية الدعم ويشمل جميع الأنشطة الحالية والمستقبلية للفريق، ما يسهم في تعزيز الاستدامة في مجالات البحث والتطوير.
وفي كلمة له خلال مراسم التوقيع، أكد وزير الصناعة على أهمية هذه المبادرة في تعزيز الابتكار الطلابي وضمان تواصله مع احتياجات السوق. وأوضح أن هذه الشراكات تعد حجر الزاوية في تحقيق استراتيجية الصناعة المصرية 2030، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الصناعة الوطنية على المستويات الإقليمية والدولية من خلال بناء نظام صناعي متكامل قائم على المعرفة والابتكار.
كما تمحورت تصريحات الوزير حول مشاركة الفريق في مسابقة Formula Student UK المقامة على حلبة سيلفرستون، حيث تمثل هذه المشاركة تتويجًا لجهود وإبداعات الطلاب وتعرض أحدث إنجازاتهم الهندسية، مما يعزز من قدرة مصر على المنافسة في مختلف مجالات التكنولوجيا ورياضة المحركات على الساحة الدولية.
في ختام حديثه، أوضح الوزير أن دعم مثل هذه المبادرات لا يسهم فقط في بناء جيل جديد من المهندسين المميزين، بل يعزز كذلك من قدرات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، مؤكداً على استمرار وزارة الصناعة في توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، بهدف تحقيق تكامل فعال بين التعليم وسوق العمل، وتعزيز الاستراتيجية الوطنية نحو التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.