لا تفوتوا عرض الفيلم النادر الطريق إلى الله الأربعاء في المسرح الصغير بدار الأوبرا
في إطار جهوده الحثيثة لإحياء الثقافة السينمائية، ينظم مركز الثقافة السينمائية التابع للمركز القومي للسينما، تحت رئاسة الدكتور أحمد صالح، أمسية سينمائية مميزة بالتعاون مع إدارة التنشيط الثقافي والفكري في دار الأوبرا المصرية.
سيُعرض الفيلم الوثائقي “الطريق إلى الله”، الذي يعد جزءاً من ثلاثية أخرجها المخرج الراحل شادي عبد السلام، وذلك في يوم الأربعاء الموافق 24 يونيو. يأتي هذا العرض المحدد نتيجة لرغبة الجمهور الكبير الذي لم يتمكن من حضور العرض السابق بسبب الاكتظاظ الكبير في المسرح.
شادي عبد السلام، الذي ترك بصمة هامة في السينما المصرية، كان قد بدأ بالفعل في معاينة مواقع تصوير مشروعه “أخناتون”، وصور بعض المشاهد منه، لكن وفاته المفاجئة حالت دون استكمال هذا العمل. عقب رحيله، تم تجميع 75 دقيقة من المواد التي تم تصويرها، بالإضافة إلى كراسة بخط يده تحتوي على 129 صفحة من الأفكار الأولية والمسودات.
استكمال العمل على الفيلم تم بفضل جهود الأستاذ الدكتور مجدي عبد الرحمن، الذي كان تلميذاً وصديقاً لشادي، حيث ساهم في المراحل النهائية إلى جانب المخرجة نبيهة لطفي. سيتبع عرض الفيلم نقاش يديره الناقد السينمائي المعروف أحمد سعد الدين، بمشاركة ضيوف متميزين على المنصة، من بينهم الدكتور مجدي عبد الرحمن والدكتورة رحمة منتصر ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.
يتكون فيلم “الطريق إلى الله” من ثلاثة أفلام تسجيلية قصيرة، تسلط الضوء على رؤية المخرج الراحل ونظرته الفريدة لمصر القديمة. كان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، حيث تم تقدير قيمته الفنية والجمالية.
تتناول الثلاثية مواضيع عميقة حول السعي لفهم الحياة، وكيفية العمل بالإيجابية من خلال الاتصال الروحي بالله، والتعلق بالأرض، والاعتزاز بالروح الطيبة. يعد هذا العرض جزءًا من مشروع بدأه شادي منذ منتصف السبعينات، يسعى فيه لتقديم رؤى سينمائية مميزة تعكس تاريخ وحضارة مصر.
الجزء الثالث من الثلاثية يُظهر تصور شادي لعبقريته السينمائية التي لم تُكتمل، وهو مشروع “مأساة البيت الكبير – أخناتون”، الذي أمضى سنوات طويلة في الإعداد له قبل وفاته.
يمثل شادي عبد السلام أحد أهم الأسماء في السينما المصرية، حيث تُعتبر أعماله، مثل فيلم “المومياء”، حجر الزاوية في السينما المصرية والعالمية بفضل رؤيته الفنية الخاصة وإبداعه الفائض.
من خلال هذا العرض، يواصل مركز الثقافة السينمائية جهوده في تقديم مجموعة متنوعة من الأفلام التسجيلية التراثية التي تمثل نقاط تحول مهمة في تاريخ السينما، كما يسهم في تعزيز الثقافة السينمائية بين مختلف فئات المجتمع.
تُقام الفعالية في المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، يوم الأربعاء الموافق 24 يونيو، في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، والدعوة مفتوحة ومجانية لجمهور ومحبي السينما.