قافلة زاد العزة 218 تصل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة من معبر رفح
تستمر جهود الدعم الإنساني في تخفيف الأزمة التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة، إذ شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية (زاد العزة) رقم 218 في دخول القطاع عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من الالتزام المصري المستمر لتقديم المساعدة لأكثر من مليوني فلسطيني يعانون من ظروف قاسية في ظل الأوضاع الحالية.
وأفاد مصدر مسؤول أن الشاحنات المحملة بالمساعدات تشمل كميات كبيرة من المواد الغذائية والإغاثية، مثل السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية. ومع ذلك، تخضع هذه الشحنات لإجراءات تفتيش دقيقة من قبل سلطات الاحتلال قبل السماح بدخولها إلى القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أوقف جميع المنافذ المؤدية إلى غزة منذ الثاني من مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم الهدنة المعلنة، جاء القصف الجوي على القطاع في الثامن عشر من مارس ليزيد من معاناة سكانه، حيث عادت القوات الإسرائيلية للتوغل في مناطق كانت قد انسحبت منها سابقًا.
بدورها، وضعت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول المساعدات الإنسانية والوقود، ورفضت السماح بدخول المعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار. ورغم ذلك، استؤنفت إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية خاصة مرتبطة بشركة أمنية أمريكية، رغم الاعتراضات التي أبدتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على هذه الآلية.
في تطور إيجابي، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” بتاريخ 27 يوليو 2025 لاستئناف العمليات الإنسانية، مما سمح بإيصال المساعدات للسكان المتضررين. وما زالت جهود الوسطاء، خصوصًا مصر وقطر والولايات المتحدة، تتواصل لتحقيق اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
في فجر التاسع من أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بدعم من الجهود المصرية والأمريكية والقطرية. ومع تطور الأوضاع، دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في الثاني من فبراير 2026، مما أتاح للفلسطينيين الدخول إلى غزة والخروج لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
إجمالاً، تعكس هذه الأحداث تحديات إنسانية كبيرة، حيث تبقى آمال السكان معلقة بشأن تحسين ظروفهم في ظل الأوضاع الصعبة. ولكن الجهود المبذولة من قبل الجهات المختلفة تُظهر رغبة حقيقية في إيجاد حلول تتجاوز الأزمات الراهنة.