مباحثات مصرية أمريكية في القاهرة لتقييم مستجدات الأوضاع الإقليمية مع صور حصرية
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في لقاء تم مساء أمس الأحد. جاء هذا الاجتماع في إطار تعزيز التعاون والتشاور بين الجانبين حول قضايا إقليمية عديدة تمثل أولوية مشتركة.
أكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء أسفر عن تعزيز العلاقات المصرية-الأمريكية، والتي تشهد حراكاً إيجابياً وتعاوناً مثمراً في مجالات متعددة. افتُتحت المناقشات بأهمية اللقاء الأخير بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي تم على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، ليظهر مدى تماسك العلاقات الثنائية.
تطرق اللقاء إلى المستجدات في المشهد الإقليمي، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن ترحيبه بالتقدم نحو التوصل لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وأبدى أمله في أن تمثل هذه الخطوة بداية جديدة نحو تهدئة الأوضاع في المنطقة، وهو ما قد يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
في سياق النقاشات، تم التطرق إلى التطورات في السودان، حيث أشار الوزير إلى الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في هذا البلد. وقد أكد على أهمية الوصول إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، مع التركيز على دعم مسار سياسي شامل يقوده السودانيون، ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية للحد من المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.
كما تناول الوزير الأوضاع في ليبيا، حيث أكد على موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار البلاد. وأوضح أهمية توحيد المؤسسات الوطنية وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار ليبي-ليبي، سعياً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أقرب فرصة ممكنة.
فيما يتعلق بمنطقة القرن الأفريقي، شدد الوزير على ضرورة الحفاظ على أمن المنطقة، حيث تُعتبر امتداداً للأمن القومي المصري. وأكد على أهمية دعم المؤسسات الوطنية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، فضلاً عن رفض أي سياسات قد تؤثر سلباً على الاستقرار الإقليمي.
أما في ما يخص الأمن المائي، فقد أشار وزير الخارجية إلى أهمية التعاون الدولي وفقاً لأحكام القانون الدولي لتحقيق مصالح جميع دول حوض النيل. وأكد على موقف مصر الرافض للإجراءات الأحادية التي قد تخرج عن إطار القانون الدولي، مشددًا على أن قضية مياه النيل تمثل مسألة وجودية بالنسبة لمصر.