محكمة إسبانية تفرض حظر سفر على زوجة رئيس الوزراء في قضية فساد مثيرة
في خطوة تصعيدية في الساحة السياسية الإسبانية، أصدرت محكمة إسبانية قرارًا يوم السبت يقضي بمنع بيجونيا جوميز، زوجة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، من مغادرة البلاد. هذا القرار يشمل أيضًا إلزامها بالحضور أمام المحكمة مرتين في الشهر، وهو جزء من الإجراءات التمهيدية لمحاكمة فساد مستهدفة.
تتعلق هذه القضية بعدد من الاتهامات بالفساد التي تواجه جوميز، حيث تهدف مثل هذه التدابير إلى الحد من احتمالية هروبها قبل صدور الحكم النهائي. المتهمون الآخرون في القضية هم كريستينا ألفاريز المستشارة لجوميز ورجل الأعمال خوان كارلوس بارابيس، مما يزيد من تعقيد الوضع ويبرز التداعيات المحتملة في الساحة السياسية.
لم يتم تحديد موعد المحاكمة بعد، ولكنها تعتبر حساسة سياسيًا، حيث تأتي في وقت تعاني فيه حكومة سانشيز من سلسلة من الفضائح التي قد تؤثر على استقرارها. ويشار إلى أن القضية انطلقت بناءً على شكوى من جمعية “هاتزي أوير” الكاثوليكية، بالإضافة إلى دعم من مجموعات يمينية متطرفة، بما في ذلك حزب فوكس، مما يثير تساؤلات حول الأبعاد السياسية للأحداث.
تنفي جوميز جميع الاتهامات، مدعية أنها لم ترتكب أي مخالفات، في حين يتم اتهامها باستغلال منصب زوجها لرئيس الوزراء لتحقيق مكاسب خاصة وتوجيه موارد عامة لتعزيز مصالحها الخاصة. وتعكس التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية عن بعض المسؤولين الحكوميين القلق من أن تدابير المحكمة تعكس “اضطهادًا” و”دوافع سياسية” من قبل القضاة الذين يديرون القضية.
وصف تقرير لصحيفة “إل باييس” القرار الصادر عن القاضي خوان كارلوس بينادو بأنه “إجراء غير مسبوق” في تاريخ إسبانيا الديمقراطي الحديث. وقد جاء هذا القرار في وقت قريب من مثول رئيس الوزراء الأسبق خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو أمام المحكمة في قضية مختلفة تتعلق بحزمة إنقاذ لشركة طيران صغيرة أثناء جائحة كوفيد-19، مما يزيد من حدة المشهد السياسي المعقد في البلاد.