البنك الإسلامي للتنمية يعلن عن موافقته على تمويلات بقيمة 16 مليار دولار لعام 2025
في إنجاز ملحوظ، أعلن الدكتور محمد سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن المجموعة حققت تقدماً بارزاً خلال عام 2025، حيث وافق على تمويلات بقيمة تصل إلى 16 مليار دولار، ما يمثل زيادة بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق. وارتفعت التمويلات المقدمة بالفعل إلى 11 مليار دولار، مقارنة بـ9.2 مليار دولار في 2024، مما يعكس التقدم المستمر للمجموعة في دعم مشاريع التنمية في الدول الأعضاء.
وتحافظ المجموعة على تصنيفها الائتماني الممتاز AAA، رغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة. وفي كلمته الافتتاحية للاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026، التي أُقيمت تحت شعار “التكامل الإقليمي من أجل الازدهار المستدام”، أكد الجاسر أن النجاح الحقيقي يقاس بتأثير التنمية على حياة الناس وليس بالأرقام فقط.
وخلال عرض تقييم أداء المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، أشار الجاسر إلى زيادة حجم الموافقات والإنفاق بنسبة تقارب 255% مقارنة بعام 2005. كما تم إطلاق صندوق التمويل الميسر (IsDB Concessional Fund) في عام 2025، مما يعد إنجازاً تاريخياً يعزز من قدرة المجموعة على مساعدة الدول الأعضاء الأقل حظاً.
واستعرض الجاسر عدداً من المشاريع الناجحة التي أدت إلى تحسين الحياة ومعيشة الناس، مثل قرية في الكاميرون التي أصبح الوصول إليها يستغرق ساعة واحدة بدلاً من يوم كامل، وتحقيق فوائد ملموسة للمواليد الجدد في المناطق الريفية بأوغندا، بالإضافة إلى استفادة 6.5 مليون شخص في إندونيسيا من مشاريع الحماية من الفيضانات. وبهذا، يُظهر الجاسر أن التنمية تتجاوز الأرقام المالية، وتُعبر عن تحسين حياة البشر ومنحهم الأمل والفرص.
وفي إطار رؤيته للمستقبل، أعلن الجاسر اعتماد الإطار الاستراتيجي العشري الجديد (2026-2035) الذي يركز على التضامن، والتكامل الإقليمي، والازدهار المستدام. كما بدأ تنفيذ الاستراتيجية المؤسسية الجديدة للفترة 2026-2030، مع تحديد أولويات السنوات الخمس المقبلة في ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الإنجاز على نطاق واسع، والإنجاز بتميز، والعمل كمجموعة موحدة.
واختتم الجاسر دعوته للدول الأعضاء بالمضي قدماً من مرحلة التصريحات إلى العمل الجماعي، مؤكدًا أن التضامن يجب أن يتجسد في مسؤولية مشتركة ودعم متبادل لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة. هذه الرؤية تمثل خطوة كبيرة نحو بناء مستقبل أفضل للشعوب والدول الأعضاء، وتعكس التزام المجموعة بتعزيز الرفاهية والتنمية الإنسانية.