معهد ثربانتس يحتفي بإرث ماريو باراجس يوسا في الذكرى السنوية الأولى لوفاته

منذ 1 ساعة
معهد ثربانتس يحتفي بإرث ماريو باراجس يوسا في الذكرى السنوية الأولى لوفاته

في ذكرى مرور عام على رحيل الكاتب البيروفي الحائز على جائزة نوبل للآداب، ماريو بارجاس يوسا، نظَّم معهد ثربانتس بالقاهرة، بالتعاون مع سفارة البيرو في مصر، أمسية ثقافية خاصة تسلط الضوء على إرثه الأدبي وتأثيره العميق الذي لا يزال مستمراً في المشهد الأدبي العالمي. كان الحدث فرصة لاستذكار إنجازات يوسا وتأثير أفكاره على العديد من الكتّاب في مختلف أنحاء العالم.

شهدت الفعالية حضور السفير ميجيل أليمان أورتيجا، بالإضافة إلى مجموعة من الأكاديميين والباحثين المعنيين بالأدب، حيث شارك الكاتب البيروفي سانتياجو رونكاليولو والمترجم والباحث محمد معاذ في حوار مثير حول التجربة الإبداعية ليُوسا. تم تناول العديد من الجوانب المتعلقة بتأثيره على الأجيال المتعاقبة من الكتّاب، مما يعكس أهمية أعماله في سياق الأدب المعاصر.

بينما تحدث مدير معهد ثربانتس جريجوريو لاسو موستوليس، شدد على أن إرث يوسا الأدبي والإنساني سيبقى محفوراً في ذاكرة القراء حول العالم. فقد أكدت التجارب التي نقلها يوسا في كتاباته رؤى عميقة حول القضايا الإنسانية التي تعيشها شعوب عدة، مما ساهم في دفع الكاتب البيروفي إلى قلب اهتمامات القراء في العالم العربي.

أشار سانتياجو رونكاليولو إلى العلاقة القريبة التي جمعته بيوسا، حيث اعتبر أن الراحل كان مثلاً يحتذى به سواء في مجال الأدب أو في مجال الحرية الإبداعية. وأوضح أنه رغم الجوائز التي حصل عليها، كان يوسا يسعى دوماً للحفاظ على حريته في الكتابة، مما جعل تجربته نموذجًا ملهمًا للكتاب الشبان.

من جانب آخر، أضاف محمد معاذ مقارنة بين تجربة يوسا وتجربة الكاتب المصري نجيب محفوظ، مبرزًا كيف استطاع كلاهما توظيف الرواية لرصد التحولات السياسية والاجتماعية في مجتمعاتهما بأسلوب إنساني تخطى الحدود الثقافية والجغرافية.

في حديث خاص لموقع “ماسبيرو”، تناول سانتياجو التأثير العميق ليُوسا على الأدب العربي والعالمي. عرَّج على كيفية إلهام يوسا للكتاب في تناول قضايا قد تكون حساسة أو محظورة في بعض الأحيان، مما يمنح صوتًا لمن لم تُسمع أصواتهم في مجتمعاتهم.

عند الحديث عن أسلوبه الأدبي، أكد سانتياجو أنه يسعى لتحقيق صوته الخاص، لكنه اعتبر يوسا مصدر إلهام ساعده على تجاوز التحديات التي واجهته خلال مسيرته. وتحدث عن تأثير مجالات أخرى مثل الصحافة والسينما على كتابة الرواية، مشيرًا إلى أهمية هذه التفاعلات في إثراء تجربته الأدبية.

وفيما يتعلق بأعمال نجيب محفوظ، أبدى سانتياجو إعجابه برواياته، مؤكداً أنها تحمل بعدًا إنسانيًا عميقًا، يجد صدى في أعماله الخاصة. كما أثنى على تشابه القاهرة مع بعض مدن أمريكا اللاتينية، مما جعل زيارته لها تجربة خاصة وثرية.

تطرَّق أيضًا إلى مفاهيم الخوف التي تتسلل إلى رواياته، مشيرًا إلى أنها تعكس الواقع المعاصر الذي يعاني منه الكثيرون. في النهاية، أوصى بترشيح رواياته وروايات يوسا المترجمة إلى العربية، مُعتبرًا أن “حفلة التيس” من بين الأعمال الأكثر تأثيرًا والمتاحة لجمهور القراء.