الجوهري يكشف عن تحول وثيقة سياسة ملكية الدولة من إدارة الأصول إلى تنظيم وتمكين الاقتصاد
في خطوة تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين آليات إدارة أصول الدولة، أطلق الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة بعنوان “تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030”. جاء ذلك خلال فعالية رسمية حضرها عدد من الوزراء ومسؤولي الدولة، حيث أبرز الجوهري الفلسفة الجديدة التي تستند إليها الوثيقة والتي تتجاوز منطق إدارة الأصول إلى دور الدولة كمنظم وممكن للقطاع الخاص.
وأوضح الجوهري أن الإصدار الجديد يأتي في إطار قانوني منظم، حيث يتم تحديد نطاق التطبيق بشكل دقيق، وهو ما كان غائباً في السابق. لقد تم التوصل إلى هذا التنظيم بعد مصادقة الحكومة على القانون رقم 170 لسنة 2025، والذي يهدف إلى وضع الأسس الناظمة لملكية الدولة للأصول. يتضمن الإصدار الجديد أيضاً توضيحاً لدور الدولة الاقتصادي، مما يساهم في توسيع مشاركة القطاع الخاص وتعزيز كفاءته.
الفعالية شهدت أيضاً حضور عدد من الخبراء الاقتصاديين ورؤساء الهيئات المختلفة ونواب من مجلسي النواب والشيوخ، مما يعكس أهمية قضية ملكية الدولة واهتمام المجتمع الاقتصادي به. وأشار الجوهري إلى أن الوثيقة شملت تحديد الشركات التي لا تنطبق عليها أحكام الوثيقة، مما يعزز الشفافية ويساهم في تحسين إدارة الأصول العامة.
في عرضه، تناول الجوهري حصاد الإصدار الأول من الوثيقة والذي قوبل بإشادات من مؤسسات مالية دولية، مشيراً إلى أن هناك العديد من العوامل التي دفعت لتحديث الوثيقة، مثل انتهاء الإطار الزمني للإصدار الأول وتلبية المطالب الوطنية. وقد تم اعتماد منهجيات تستند إلى أفضل الممارسات العالمية في إعداد الإصدار الثاني.
كما أضيفت عناصر جديدة تتعلق بتطوير هيكلة إدارة ملكية الدولة، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة الإشراف الاستثماري وتعظيم العوائد الاقتصادية. في هذا السياق، أكد الجوهري على أهمية تعزيز المنافسة وضمان الحياد التنافسي، بالإضافة إلى الاسترشاد بمبادئ حوكمة الشركات الدولية في اختيار أعضاء مجالس الإدارة وتوزيع الأرباح.
جدير بالذكر أن الإصدار الثاني من الوثيقة يتضمن إدماج إصلاح الهيئات الاقتصادية كخطوة جديدة تعكس رغبة الحكومة في رفع كفاءة الأداء المؤسسي والمالي للهيئات، مما يساهم في تعزيز دورها في الاقتصاد. ويُظهر ذلك التوجه الواضح نحو إنشاء منظومة متكاملة لقياس الأثر والمتابعة بعد تنفيذ هذه السياسات.
باختصار، يسعى الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى تقديم إطار تنظيمي متكامل وداعم للنمو الاقتصادي، مع التركيز على دور الدولة كمنظم وممكن، مما ينعكس إيجابياً على جميع الأطراف المعنية ويمكن القطاع الخاص من تحقيق دور أكبر في التنمية الاقتصادية.