التعادل المسيطر في كأس العالم لأول مرة منذ 1958 أربع مباريات بدون فائز
شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم التي انطلقت في عام 2026 سلسلة من المفاجآت المثيرة يوم الاثنين، حيث انتهت أربع مباريات بالتعادل، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1958. هذه النتائج تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن هيمنة المنتخبات الأوروبية في البطولة، التي تضم 48 فريقاً هذا العام.
في أتلانتا، لعب منتخب كاب فيردي، الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى، مباراة رائعة أمام بطل أوروبا إسبانيا، وانتهت اللقاء بينهما بالتعادل السلبي. بينما شهدت سياتل مواجهة أخرى بين مصر وبلجيكا، وانتهت بالتعادل 1 – 1، مما أضفى طابع الإثارة على البطولة المبكرة.
لم تقف المفاجآت هنا، بل أدرك منتخب أوروجواي التعادل في اللحظات الأخيرة من مباراته ضد السعودية في ميامي، في حين كانت المباراة المثيرة بين إيران ونيوزيلندا قد شهدت تقلبات عديدة لينتهي اللقاء بالتعادل 2 – 2 في لوس أنجليس. وقد أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن هذا الحدث يعد هو الثاني في تاريخ كأس العالم، حيث انتهت أربع مباريات بالتعادل في يوم واحد، بعد 68 عاماً من حدوث ذلك في نسخة 1958.
تاريخ 15 يونيو 1958 يظل عالقًا في الذاكرة الرياضية، حيث شهد أيضًا تعادلات في مباريات عدة منها مواجهة المنتخب السويدي ضد ويلز. وفي منشوره على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أشار «فيفا» إلى أهمية هذه النتائج وعبّر عن تفاؤله حيال المنافسات بـ”توازن مثالي، كما يجب أن تكون الأمور”.
وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بإمكانية أن تكون المباريات دون إثارة، فإن الأحداث في الأيام الأولى من البطولة أثبتت عكس ذلك. الفرق الصغيرة مثل هايتي وقطر وكاب فيردي أظهرت أداءً تفوق التوقعات، بينما بينما كاد منتخب كوراساو أن يحقق نتيجة إيجابية أمام ألمانيا قبل أن يخسر 1 – 7.
كما واجهت المنتخبات الكبرى بعض الانتكاسات. فبعد فوز كوريا الجنوبية على التشيك 2 – 0، تأثرت الإكوادور بخسارة أمام كوت ديفوار بهدف من دون مقابل، في حين تعادلت البرازيل، التي حققت اللقب خمس مرات، مع منتخب المغرب. هذه النتائج تعكس التنافس الشديد والمستوى العالي للبطولة.
من جهة أخرى، شهدت مباريات الجولة الأولى العديد من الأهداف، حيث تعادل منتخب هولندا مع اليابان بنتيجة 2 – 2، وتمكنت الولايات المتحدة من إلحاق هزيمة ساحقة بباراجواي 4 – 1، في حين أظهرت السويد قوة هجومية كبيرة بتفوقها على تونس 5 – 1.
وبينما نقترب من الاستمرار في البطولة، تظل مفاجآت مثل فوز أستراليا على تركيا 2 – 0، وأداء كاب فيردي الدفاعي المميز ضد إسبانيا في الأذهان، مما يعكس عمق المنافسة ويعد بإثارة أكبر في الأيام القادمة.