وزير السياحة والآثار يسهم في فعاليات حوار الحضارات والتراث بين مصر وأوزبكستان
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار في فعالية مميزة نظمتها سفارة أوزبكستان بالقاهرة، تحت عنوان “مصر- أوزبكستان.. حوار الحضارات والتراث”، والتي أقيمت في المتحف المصري الكبير. وقد شهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى، حيث تواجد Bakhtiyor Saidov وزير خارجية أوزبكستان والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية البارزة.
في بداية كلمته، رحب الوزير شريف فتحي بالحضور، مشيراً إلى زيارته السابقة لأوزبكستان، حيث أعرب عن إعجابه بالحضارة الغنية والتراث الثقافي المتنوع الذي تتمتع به المدن الأوزبكستانية. وأكد أن كلا من مصر وأوزبكستان تحملان تاريخاً عريقاً، وتركزت إسهاماتهما في مجالات التعليم والثقافة والعلوم، مما ساهم في إغناء الحضارة الإسلامية.
كما سلط الوزير الضوء على العلاقة التاريخية التي تربط بين الشعبين، والتي بدأت منذ زمن بعيد من خلال حركة العلماء وتداول المخطوطات، موضحاً كيف أن هذه الروابط ساهمت في تشكيل فكر وعلم عميق متميز. وأوضح أن مصر، جنباً إلى جنب مع أوزبكستان، كانت وما زالت من أبرز المراكز الفكرية في العالم الإسلامي، حيث خرجت منها أجيال من المفكرين والعلماء الذين أثروا في الحضارة بشكل كبير.
وفي إطار تطور العلاقات المصرية الأوزبكية، أشار الوزير إلى الزخم الكبير الذي شهدته هذه العلاقات في السنوات الأخيرة، بفضل حرص القيادتين في كلا البلدين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتم التأكيد على أهمية الزيارات الرسمية رفيعة المستوى التي تمت بين قيادات الدولتين، والتي أدت إلى توقيع مذكرات تفاهم تشمل مجالات متعددة.
كما قدم شريف فتحي تهانيه للجانب الأوزبكي بمناسبة افتتاح مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي تم خلال شهر مارس الماضي، معرباً عن تفاؤله بأن هذا الإنجاز ستكون له آثار إيجابية في تعزيز السياحة وزيارة أوزبكستان.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الأوزبكي Bakhtiyor Saidov عن امتنانه لمصر ودورها المحوري كإحدى أبرز مراكز الفكر والثقافة في العالم الإسلامي، مشيداً بجهودها في الحفاظ على التراث الإنساني، وبالأخص من خلال المتحف المصري الكبير. وأكد أن هذا المتحف يمثل رمزاً للتزام البشرية بالحفاظ على تراثها الثقافي الغني.
وفي كلمته، أشار السيد Saidov إلى أهمية الاحتفاء بمشروع مركز الحضارة الإسلامية في مصر، نظراً لكونها أحد أعرق المراكز الثقافية في العالم الإسلامي، وشدد على أن العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر وأوزبكستان تمتد عبر قرون من العلم والفكر، مما أسهم في ازدهار الحضارة الإسلامية.
كما تم تسليط الضوء خلال الفعالية على مشروع مركز الحضارة الإسلامية، الذي يهدف إلى الحفاظ على التراث الفكري والثقافي وتعزيز الحوار العلمي والتعليمي بين الدول. وتم تقديم رؤية المركز كمنصة دولية تعمل على توطيد العلاقات بين المؤسسات الثقافية في جميع أنحاء العالم، معبراً عن تطلعه إلى إقامة شراكات مع مؤسسات مصرية والمراكز البحثية.
شهدت الفعالية أيضاً عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تناولت العلاقات الثقافية والتاريخية بين مصر وأوزبكستان، بالإضافة إلى تبادل الهدايا التذكارية. كما تم تقديم عرض خاص لمركز الحضارة الإسلامية، الذي حاز على لقب أكبر متحف مخصص للحضارة الإسلامية في العالم وفقاً لموسوعة غينيس، مما يعكس التفرد والتميز الثقافي لهذه المبادرة.