وزير الخارجية يبحث علاقات التعاون مع وزير خارجية أوزبكستان في جلسة مباحثات موسعة
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وزير خارجية جمهورية أوزبكستان، سعيدوف، في زيارة تعتبر الأولى من نوعها على هذا المستوى بين البلدين. خلال لقائهما، تمحورت المناقشات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى التشاور حول قضايا إقليمية ودولية تهم الطرفين.
وأعرب السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، عن ترحيب الوزير عبد العاطي بالزيارة، واعتبرها دليلاً على الزخم المتزايد في العلاقات المصرية الأوزبكية. كما أشاد بالزيارات المتبادلة بين البلدين في الآونة الأخيرة، مما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتوسيع التعاون في مجالات متعددة.
ضمن إطار هذه المحادثات، تم التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتحقيق شراكة مثمرة بين الجانبين. وأكد الوزير عبد العاطي على ضرورة ترجمة التفاهم السياسي الذي تم بين البلدين إلى مشاريع ملموسة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والطاقة والبنية التحتية، جنبًا إلى جنب مع صناعة السيارات والكيماويات والسياحة.
كما بحث الوزراء سبل تعزيز التعاون في الصناعات الدوائية، وخاصة لدعم تصدير المنتجات المصرية إلى أسواق آسيا الوسطى، مع التركيز على تسهيل إجراءات تسجيل الأدوية المصرية في أوزبكستان وضرورة تعزيز التدريب وبناء القدرات بين الجانبين.
وأكد الوزير عبد العاطي على أهمية الإسراع في إنشاء غرفة التجارة المصرية الأوزبكية وكذلك مجلس الأعمال المشترك، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري. وأشار إلى الموقع الاستراتيجي لمصر، حيث تمتلك شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الأسواق المختلفة.
إضافةً إلى الشراكات الاقتصادية، تناولت المحادثات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى المستجدات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا يؤكد أهمية التنسيق المشترك بين الدولتين في مواجهة التحديات الإقليمية.
وفي ختام المحادثات، تم توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون بين معهد الدراسات الدبلوماسية المصري ومعهد الدراسات الأوزبكي، ومذكرة أخرى تتعلق ببرنامج التعاون بين وزارتي الخارجية في كلا البلدين للفترة من 2026 إلى 2028. هذه الخطوات تعكس التزام الجانبين بتعزيز علاقاتهما ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي.