بعثة فلسطين في جنيف تنبه إلى خطر التهجير القسري في الضفة الغربية وتطالب بتحرك دولي عاجل

منذ 53 دقائق
بعثة فلسطين في جنيف تنبه إلى خطر التهجير القسري في الضفة الغربية وتطالب بتحرك دولي عاجل

حذرت بعثة دولة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من تدهور خطير وغير مسبوق في الأوضاع في الضفة الغربية، وذلك في ظل تصاعد الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين. وقد أشار السفير إبراهيم خريشي، مندوب دولة فلسطين في جنيف، إلى أن العمليات العسكرية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس أدت إلى نزوح قسري واسع النطاق يُعتبر الأكبر منذ عام 1967، مما أسفر عن تدمير البنية التحتية والمنازل، فضلاً عن انتهاكات واسعة للحقوق الإنسانية.

جاءت هذه التحذيرات خلال إحاطة موسعة نظمتها بعثة فلسطين بالتعاون مع المجلس النرويجي للاجئين، حيث تم تضمين هذه الإحاطة ممثلين عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى وفد من اللاجئين الفلسطينيين من المناطق الشمالية للضفة الغربية. وتمحورت النقاشات حول الوضع المتردي للإنسانية والآثار السلبية الناتجة عن الوضع الحالي.

في كلمته، ألقى السفير خريشي الضوء على التأثيرات السياسية والاقتصادية والإنسانية الجسيمة، مشيراً إلى أن سياسات الاستعمار والضم والاعتقالات وإعدام المدنيين لم تبقِ مجالاً للهدوء أو الاستقرار، في حين تواصل سلطات الاحتلال احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني. وقد دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعلية لحماية الفلسطينيين وتحقيق العدالة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

من جهته، ناقش المجلس النرويجي للاجئين العراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال أمام العمل الإنساني، بما في ذلك صعوبة الحصول على التراخيص اللازمة التي تعيق تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين. وأكد المجلس أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك العاجل لتمويل الأنشطة الإنسانية ووقف الانتهاكات المتكررة.

وقدمت الأونروا خلال الإحاطة تقريراً مفصلاً حول الأحداث في شمال الضفة الغربية، مشيرة إلى تهجير أكثر من 45 ألف فلسطيني واستهداف المنشآت الطبية والبنية التحتية. كما نوهت الوكالة بمحاولات هدم مبانيها في القدس وحاجتها المستمرة للدعم لتقديم خدماتها للاجئين. في الوقت نفسه، وثق مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الانتهاكات المستمرة في شمال الضفة، بما في ذلك استهداف المدنيين والتدمير العشوائي للمنشآت وفرض قيود خانقة على حرية التنقل.

اختتمت الإحاطة بشهادات مؤلمة من لاجئين فلسطينيين تعرضوا للاعتداءات المتكررة وعمليات التهجير وفقدان المأوى في ظل استمرار الأزمة الإنسانية. وقد أعربت بعثات دولية عديدة خلال النقاشات عن قلقها البالغ من الأوضاع المتدهورة، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وضرورة دعم إقامة دولته المستقلة، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وضمان المساءلة وكافة السبل لتحقيق حل الدولتين.