تحذير من القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بشأن استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل
في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، أكدت السلطات المصرية وعلى رأسها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، التزام الدولة الجاد بحماية حقوق هذه الفئة، وتقديم الدعم اللازم لهم. حيث اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات والقوانين التي تهدف إلى تأمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة وظروف آمنة لهم، مما يشدد على عزم مصر في مكافحة جميع أشكال الاستغلال التي قد يتعرضون لها.
وأوضحت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في أي شكل من أشكال العمل يمثل تحديًا يحتاج تكاتف جهود المجتمع بأسره لمواجهته. ودعت جميع المؤسسات المعنية إلى لعب دور فعال في حماية هؤلاء الأطفال، مؤكدة أن هذه المسؤولية ليست مقتصرة على جهة معينة، بل تشمل كل فئات المجتمع.
كما أضافت كريم بأن المجلس يقوم برصد مستمر لحالات استغلال الأطفال ذوي الإعاقة، ومن بين ذلك العمل كباعة جائلين. وتعتبر هذه الأمور من المؤشرات التي تعزز الصورة السلبية لهم، مما يتسبب في تقليص قدراتهم وإمكاناتهم الحقيقية، في حين أن الكثير منهم لديهم مهارات تؤهلهم للمشاركة في المجتمع بشكل فعال.
يعمل المجلس بالتعاون مع الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني على تحسين الصورة الذهنية للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال ترسيخ ثقافة التمكين والدمج واحترام الحقوق الإنسانية. وأشارت كريم إلى أن جهود مكافحة عمل الأطفال لا تقتصر فقط على إنفاذ القوانين، بل تشمل أيضاً تثقيف المجتمع حول المخاطر التي تلحق بهؤلاء الأطفال وذويهم.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس عن تكثيف حملات التوعية تحت مظلة المبادرة القومية “أسرتي قوتي”، التي تركز على نشر الوعي بحقوق الأطفال وكيفية الإبلاغ عن حالات استغلالهم. تهدف هذه الجهود إلى ضمان سرعة التدخل ونقل الأطفال المعرضين لأي شكل من أشكال الاستغلال إلى بر الأمان، بالتعاون مع كافة الجهات المعنية.
فإن تحقيق مجتمع عادل يتطلب منا جميعًا حماية الأطفال والفئات الأكثر ضعفا. ويشكل إنهاء ظاهرة عمل الأطفال وخاصة بين ذوي الإعاقة أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز حقوق الإنسان، مما يمهد الطريق لبناء مجتمع أفضل للجميع.