وزارة الخارجية تتعاون مع معهد آي إتش إي دلفت الهولندي لتعزيز علوم المياه من خلال توقيع مذكرة تفاهم
في خطوة تعكس اهتمام مصر بتعزيز قدرات دبلوماسييها في مجال المياه، وقع السفير أسامة شلتوت، مساعد وزير الخارجية، مذكرة تفاهم تجمع بين وزارة الخارجية المصرية ومعهد “آي إتش إي دلفت” الهولندي، المتخصص في علوم المياه. تمت مراسم التوقيع الافتراضية يوم الأربعاء، وهي تعبير عن الطموح المتزايد في تطوير مهارات التواصل والتفاوض حول القضايا المائية المهمة.
يعتبر السفير شلتوت أن هذه المبادرة تأتي في إطار بناء قدرات الجيل الجديد من الدبلوماسيين المصريين، موضحاً أن التعاون سيركز على تقديم المعرفة المتقدمة والتطبيقات العملية في مجالات مهمة مثل صياغة المعاهدات وحل النزاعات. ولفت في حديثه إلى أن الجهود المبذولة تصب في السياق الأوسع للاحتياجات المتزايدة للقضايا المائية العالمية.
أشار السفير إلى أن دبلوماسية المياه ليست مجرد أداة للتفاوض، بل هي وسيلة لبناء الثقة وتعزيز الفهم المتبادل بين الدول. من خلال هذه الشراكة مع معهد “آي إتش إي دلفت”، يأمل في تزويد الدبلوماسيين المصريين بالأدوات اللازمة للدفاع عن المصالح المائية للبلاد، وسط التحديات الجديدة التي تبرز في هذا المجال.
كما أعرب السفير عن تقديره للعلاقة الوثيقة مع المعهد الهولندي، الذي يُعتبر من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في علوم المياه. وتفتح مذكرة التفاهم الجديدة آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات متعددة، تشمل إدارة الموارد المائية العابرة للحدود والتكيّف مع تغير المناخ، مما يعكس أهمية الشراكة الدولية في مواجهة التحديات البيئية.
من جانب آخر، عبّر مدير المعهد الهولندي عن شكره للجهود المصرية الرامية إلى بناء هذا الإطار للتعاون. وأكد أن هذه الخطوة تعكس الثقة في دور المعهد كأكبر مؤسسة دولية للدراسات العليا في مجالات المياه، مشيداً بالاستعداد لتقديم كافة الإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة من المذكرة.
تأتي هذه المبادرة في وقت تحتاج فيه العالم العربي، وفي مقدمتها مصر، إلى جهود موجهة بشكل أكبر نحو التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات الأكاديمية المتقدمة. من خلال هذه الشراكة، تستعد مصر لتكون لها مكانة رائدة في دبلوماسية المياه، مما يعزز من وضعها كعنصر فاعل في السياسة المائية الإقليمية والدولية.