أمل عمار تتألق في مناقشة الأطروحات الفائزة بجائزة المرأة العربية بالفيديو
في خطوة تعكس أهمية البحث العلمي والمساهمة الأكاديمية في دعم قضايا المرأة، شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية، بكلمة مسجلة خلال ورشة عمل افتراضية نظمتها المنظمة تحت عنوان: “نماذج من الأبحاث العلمية المميزة”. هذه الورشة تأتي ضمن فعاليات تكريم الرسائل والأطروحات الفائزة بجائزة منظمة المرأة العربية في دورتها الأولى للعام 2025/2026.
تضمن الحدث حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، والدكتورة شفيقة سعيد عبده، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في اليمن، بجانب الأستاذ رودريجو مونتيرو من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالإضافة إلى عدد من الباحثات وعضوات لجنة تحكيم الجائزة.
وقد أعربت المستشارة أمل عمار عن تقديرها لهذا الحدث الذي يحتفي بالعلم والمعرفة، معتبرة أن هذين العنصرين هما القاعدة الأساسية لتقدم الأمم ونهضتها. ودعت الفائزات بالجائزة إلى الفخر بإنجازاتهم، مشيدة بالجهود المتميزة التي قدمتها الباحثات العربيات لدعم المعرفة ودفع جهود التنمية وصنع السياسات.
أكدت عمار أن قضايا المرأة لم تعد أمورًا ثانوية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن تمكين المرأة هو ضرورة حتمية لتحقيق التقدم الشامل، مما يساهم في تعزيز الاستفادة من الطاقات البشرية في المجتمعات المختلفة.
ولفتت النظر إلى دور البحث العلمي كأداة أساسية لفهم الواقع وتحديد التحديات وتقديم الحلول المناسبة. وأكدت الحاجة إلى مزيد من الأبحاث التي تعتمد على الأدلة والبيانات من المجتمع العربي، والتي تعالج القضايا الملحة التي تواجه المرأة والأسرة والمجتمع.
كما ذكرت أن جمهورية مصر العربية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهتم بالاستثمار في الإنسان وبناء القدرات، مما يساهم في تعزيز شروط التنمية المستدامة. ويعكس هذا التوجه في السياسات الوطنية تحقيق المرأة المصرية حقوقاً ومكاسب ملحوظة في السياسة والاقتصاد والاجتماع، مما يعزز مكانتها كشريك فاعل في عملية التنمية.
تابعت عمار مؤكدة أن المجلس القومي للمرأة سيستمر في دعم السياسات التي تعتمد على المعرفة والأدلة العلمية، إيمانًا منها بأن الفهم الدقيق للواقع هو أساسي لمعالجة التحديات وتحقيق نتائج مثمرة تعود بالنفع على المجتمع.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن النجاح الذي يتم الاحتفاء به اليوم يمثل استثمارًا في المستقبل، وأن المعرفة تظل القوة التي تؤدي إلى التغيير الإيجابي. ووجهت رسالة إلى الفائزات بأن تكريمهن ليس نهاية المطاف بل بداية لمسيرة أكبر من الإبداع والعطاء، مشددة على أن المجتمعات العربية بحاجة إلى أفكارهن وابتكاراتهن لبناء مستقبل أكثر عدالة وازدهارًا للأجيال القادمة.
وفي سياق متصل، تجدر الإشارة إلى أن الجائزة تأتي في إطار برنامج عمل منظمة المرأة العربية الذي يسعى إلى تعزيز دراسات المرأة في الجامعات بالمنطقة العربية، مشجعًا الباحثات والباحثين على الانخراط في قضايا المرأة. وقد تم منح جائزة أفضل أطروحة دكتوراه لكل من الدكتورة ندى نجيب صالحة من لبنان والدكتورة دينا إبراهيم علي محمود حسن من مصر، كما منحت جائزة أفضل رسالة ماجستير لكل من الباحثة مروى عبد الحليم الحباري من اليمن والباحثة رنا عبد الناصر ناصح الشاهين من فلسطين.