أفغانستان تعلن عن مقتل وإصابة 22 شخصاً إثر الغارات الجوية الباكستانية بالقرب من الحدود
قامت الحكومة الأفغانية اليوم الأربعاء بالإعلان عن وقوع حادث مأساوي أسفر عن فقدان حياة 12 شخصًا وإصابة عشرة آخرين بفعل ضربات جوية شنتها باكستان بالقرب من الحدود بين البلدين. هذا التصعيد العسكري يعد من أكثر الأحداث دموية في المنطقة مؤخرا، مما يزيد من حالة التوتر بين الجارتين.
في التفاصيل التي أعلن عنها ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، تم الإبلاغ عن أن الطائرات العسكرية الباكستانية قامت بانتهاك الأجواء الأفغانية خلال الليل، حيث استهدفت عدة مناطق مدنية في أقاليم كونار، خوست، وباكتيكا. وتظهر هذه الحوادث استمرار الضغوط الأمنية في تلك المناطق التي تعاني بالفعل من صراعات متعددة.
الأنباء الواردة تشير إلى أن معظم الضحايا كانوا داخل منازلهم، حيث قتل تسعة أشخاص جراء قصف أحد المنازل في مقاطعة سبرا التابعة لإقليم خوست، كما لقي ثلاثة مدنيين آخرين حتفهم في هجوم على منزل آخر بمقاطعة برمل في باكتيكا. هذه الحوادث تلقي الضوء على المخاطر التي تواجهها المجتمعات المحلية في ظل النزاع المستمر.
ورغم الشجب الواضح لهذه الضربات من قبل الحكومة الأفغانية، لم تتمكن الجهة الباكستانية من الإدلاء بأي تعليق فوري على الحادث. وقد أشار المسؤولون في إسلام آباد بذات السياق إلى أن العمليات العسكرية تهدف إلى ملاحقة المسلحين، مع تأكيدهم على أن المدنيين لا يجب أن يكونوا هدفًا.
تثير هذه التطورات مخاوف كبيرة بشأن حماية المدنيين في مناطق النزاع، وتعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها الحكومات في التصدي للأزمة الأمنية التي لا تزال تؤثر على أفغانستان وجيرانها. ويظل الأمل معقودًا على تعزيز الحوار بين البلدين من أجل وقف التصعيد وتحقيق سلام مستدام في المنطقة.