الرئيس عون يطالب أوروبا بدعم فعّال للبنان ويناشد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، وفداً من النواب الفرنسيين والأوروبيين في قصر بعبدا، حيث ناقش معهم الأوضاع الراهنة في لبنان والطلب الملح على دعم فعلي من الاتحاد الأوروبي. وأكد عون خلال هذا اللقاء أهمية توجيه المساعدات الأوروبية لتشمل دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، إلى جانب تحسين الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه البلد.
ولفت الرئيس عون إلى أهمية الدور الذي يلعبه لبنان في معالجة قضية هجرة النازحين السوريين، منذ بداية الأزمات في سوريا عام 2011، مشدداً على أن الدعم الذي يُفترض أن يقدمه الاتحاد الأوروبي يجب أن يعكس مساهمات لبنان في هذه القضية ويوازيها. وأعرب عن تقديره للمبادرات التي قدمتها بعض الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن المساهمة الجماعية بإشراف الاتحاد الأوروبي ستكون أكثر قوة وفعالية.
كما تناول الرئيس عون جوانب من المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية المقامة في واشنطن، وركز على الثوابت التي التزم بها الوفد اللبناني للتوصل إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل. وشدد على أهمية انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة كخطوة تساهم في بسط السيادة اللبنانية وإنهاء المظاهر المسلحة غير الشرعية.
وأكد عون على ضرورة إيجاد مقاربة شاملة تشمل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية فيما يتعلق بسلاح “حزب الله”، وذلك من أجل الحفاظ على الاستقرار في لبنان. وتأتي هذه المبادرة ضمن تمهيد الطريق لأفق جديد للسياسة اللبنانية.
من جانبه، أعرب رئيس الوفد، أرنو لو جال، عن تضامن البرلمان الفرنسي مع لبنان، وذكر أن الوفد يهدف إلى تنفيذ سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين ومدنيين، للوقوف على تداعيات النزاعات الأخيرة. وطرح لو جال العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية نتيجة النزوح الذي تعرض له أكثر من مليون لبناني.
كما تعهد أعضاء الوفد بنقل صورة حقيقية عن حجم الأضرار التي تعرض لها لبنان إلى زملائهم في البرلمان، والعمل على تعزيز المساعدات الإنسانية الضرورية للتخفيف من وطأة الأضرار. وناقش بعضهم أيضًا مبادرات لوقف التعاملات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وذلك في سياق الضغط من أجل تحسين الأوضاع في لبنان.
ضم الوفد بالإضافة إلى أرنو لو جال، نائبة رئيس لجنة الصداقة اللبنانية – الفرنسية أندريه تورينيا، والنائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري، بالإضافة إلى مجموعة من المستشارين. وشارك في اللقاء أيضاً أحد المستشارين السياسيين من السفارة الفرنسية في بيروت، رومان كالفاري، مما يعطي طابعاً دولياً واضحاً لهذا الحدث الهام.