نظام الطيبات بين الحقائق والخرافات في ندوة مثيرة لمجمع إعلام القليوبية
نظم مجمع إعلام بنها بالتعاون مع مجموعة من الهيئات المحلية، ندوة تثقيفية موسعة تحت عنوان “نظام الطيبات بين الحقائق والخرافات”. كان الهدف من هذا اللقاء هو تعزيز الوعي الصحي بين المواطنين وتقديم معلومات موثقة حول الأنظمة الغذائية المختلفة، وذلك تحت رعاية السفير علاء يوسف والدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية. تجسد هذه الفعالية اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بنشر ثقافة صحية سليمة، في إطار دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة الأفراد.
شارك في الندوة مجموعة من الشخصيات البارزة في مختلف المجالات الصحية والدينية، من بينهم الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، وفضيلة الشيخ عبد الرحمن رضوان، وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، بالإضافة إلى متخصصين في التغذية العلاجية. في بداية الندوة، أكدت مدير مجمع إعلام القليوبية، ريم حسين عبد الخالق، على أهمية نشر الوعي الصحي والغذائي لمواجهة المعلومات المغلوطة المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تدعو بشكل متزايد للتشكيك في الحقائق.
أوضحت ريم حسين أن الهدف من هذه الندوة ليس الترويج لفكرة معينة أو التهجم عليها، بل تقديم معلومات علمية موضوعية تساعد على التمييز بين الحقائق والخرافات في عالم التغذية، حيث عُرضت المفاهيم المستندة إلى أبحاث علمية موثوقة، بالإضافة إلى المفاهيم الخاطئة التي لا تستند إلى دليل.
أما الدكتور أحمد إدريس فقد أكد خلال كلمته على أن صحة الإنسان تشكل أحد الأعمدة الأساسية للتنمية المستدامة، وأن التغذية الجيدة ليست مجرد خيار فردي بل هي بداية لبناء مجتمع قوي وقادر على مواجهة التحديات. وشدد على ضرورة أن تكون تقييمات الأنظمة الغذائية مبنية على الأبحاث والدراسات العلمية، بعيدًا عن الشائعات.
وفي ذات السياق، تطرق الدكتور مجدي ثابت إلى أهمية الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة عند اختيار الأنظمة الغذائية، محذرًا من المفاهيم الشائعة التي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية. وقد أكد على ضرورة استشارة المختصين قبل اللجوء إلى مكملات غذائية أو أنظمة قاسية، مشيرًا إلى أن التوازن في التغذية هو السبيل الأهم للحفاظ على صحة جيدة.
من جانب آخر، تناول الشيخ عبد الرحمن رضوان النظرة الدينية حول قضايا الصحة والتغذية، مؤكدًا على دعوة الإسلام لطلب العلم والاعتماد على القواعد العلمية. وقد أشار إلى أن الالتزام بالأسس العلمية لا يتعارض مع مبادئ العقيدة، بل هو جزء من التعاليم الرئيسية التي تدعو للحفاظ على النفس وصحتها.
وعرضت الدكتورة هايدي رائد الجوانب العلمية المتعلقة بتأثير العادات الصحية والغذائية على كفاءة الجسم، مشيرة إلى أن صحة الإنسان تعتمد على نظام متكامل يشمل التغذية الجيدة والنشاط البدني. وشددت على أهمية مراجعة المفاهيم الغذائية الشائعة بالاستناد إلى الأدلة العلمية، وذلك لتبني نمط حياة صحي مستند إلى أسس علمية.
أما الدكتورة يسرا العطار فقد سلطت الضوء على أن الأنظمة الغذائية يجب أن تتناسب مع احتياجات كل فرد وظروفه الصحية، حيث تختلف الاستجابة الغذائية بين الأشخاص. وقد أكدت خلال كلمتها على أن الحفاظ على الصحة يعتمد أيضًا على أسلوب حياة يشمل النشاط البدني والنوم الجيد والمتابعة الصحية المستمرة لتعزيز جودة الحياة والوقاية من الأمراض.
كان اللقاء عبارة عن نقطة انطلاق مهمة لتوعية المواطنين حول ممارساتهم الحياتية والصحية، والحرص على الاعتماد على المعلومات العلمية لتصحيح المفاهيم الخاطئة في مجال التغذية، مما يدعم الفكرة الشاملة لتحسين الوعي الصحي في المجتمع.