مجلس الأمن يناقش اليوم العقوبات المفروضة على إيران amid جدل حول شرعية إعادة فرضها
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم، يوم الثلاثاء، جلسة إحاطة مفتوحة تناقش الأنشطة التي تقوم بها لجنة العقوبات المتعلقة بإيران، وذلك في ظل استمرار الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن الوضع القانوني للعقوبات المفروضة عليها وآلية إعادة تفعيل هذه العقوبات. الجلسة تأتي تحت بند “عدم الانتشار النووي”، وهي مبادرة تهدف إلى توضيح المواقف المختلفة بخصوص البرنامج النووي الإيراني.
تعود جذور الخلاف الحالي إلى القرار الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في أغسطس 2025، والذي تضمن تفعيل آلية “العودة التلقائية للعقوبات” كما هو منصوص عليه في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. وبرغم أن هذه الخطوة قوبلت بدعم من بعض الدول، إلا أنها أثارت معارضة قوية من روسيا والصين، اللتين تؤكدان أن صلاحية الاتفاق النووي قد انتهت في أكتوبر 2025، مما يعني أن العقوبات لم تعد قائمة من الناحية القانونية.
من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم تكرار المواقف المتباينة التي ظهرت في الأشهر الماضية. فمن جهة، ستؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها على أن العقوبات لا تزال سارية وتتطلب دعمًا كاملًا للجنة العقوبات، مع التركيز على أهمية تعزيز الرقابة على برنامج إيران النووي. ولعل القلق الأكبر يتركز حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تدعو هذه الدول إيران للامتثال لالتزاماتها وفقًا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
على الجانب الآخر، من المحتمل أن تكرر روسيا والصين رفضهما لمشروعية تفعيل آلية إعادة العقوبات، مشدّدتين على أن مجلس الأمن قد أنهى بالفعل النظر في الملف النووي الإيراني. وقد يشهد الاجتماع دعوات للإجراءات التصويتية على جدول الأعمال، كما حدث في اجتماع سابق قبل عدة أشهر.
تتزامن هذه الجلسة مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة الإيرانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي، والذي يهدف إلى توفير المساحة اللازمة للمفاوضات. ورغم الاستقرار النسبي في الأوضاع، إلا أن الصراعات المستمرة في المنطقة، بما في ذلك التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، والمواجهات بين إسرائيل وحزب الله، تبقي التوترات مرتفعة.
خلال الجلسة، يتوقع أن يرتفع عدد الأصوات المطالبة بخفض التصعيد وبدء المسار الدبلوماسي، مع التأكيد على أن الوصول إلى اتفاق تفاوضي بشأن الملف النووي الإيراني يمثل الطريق الأنجع لتجنب مزيد من التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد توترات عديدة.