ارتفاع مأسوي في حصيلة ضحايا زلزال جنوب الفلبين إلى 41 قتيلا و450 جريحا
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب جنوب الفلبين إلى نحو 41 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 450 شخصاً وفقدان أربعة آخرين، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية. وقع الزلزال قبالة جزيرة “مينداناو” وبلغت شدته 7.8 درجة على مقياس ريختر، مما أسفر عن انهيار العديد من المباني وطرد الآلاف من سكان المنطقة من منازلهم.
بحسب قناة (إيه بي إس-سي بي إن)، فإن وكالات الإنقاذ تواجه صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق المتضررة في مقاطعة “سارانجاني”، والتي تعتبر الأكثر تضرراً، حيث يُمكن الوصول إليها فقط عبر الطائرات المروحية. هذا الوضع يعكس مدى خطورة الكارثة وتأثيرها الكبير على المجتمعات المحلية.
يأتي ذلك في ظل تحذيرات من وقوع هزات ارتدادية، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الإنقاذ. وفي هذا الصدد، أكد رئيس الدفاع المدني الإقليمي، رودريجو سوسمينا، أن فرق الإنقاذ تتمتع بالحيطة والحذر، بسبب استمرار وقوع الهزات الارتدادية، الأمر الذي يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة لهم.
بعد حوالي ساعتين من الزلزال الأول، تعرضت المنطقة لسلسلة من الهزات الارتدادية القوية، بالإضافة إلى مئات الهزات الخفيفة التي تلت ذلك. هذا النشاط الزلزالي دفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء للمواطنين في المناطق الساحلية بجنوب الفلبين وفي إندونيسيا المجاورة، بالإضافة إلى تحذيرات من إمكانية حدوث موجات تسونامي.
تجدر الإشارة إلى أن الفلبين تقع على “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو ما يجعلها عرضة لنشاط زلزالي مستمر، حيث يتداخل هذا النشاط مع حدود الصفائح التكتونية الرئيسية، مما يزيد من احتمالات الزلازل والثورانات البركانية. وبالتالي، فإن هذا الزلزال ليس هو الأول في تاريخ الفلبين، ولكنه يبرز مخاطر الكوارث الطبيعية التي تواجهها البلاد في ظل هذا النشاط الجيولوجي المستمر.