مجلس الأمن يدعو لإطلاق سراح فوري وغير مشروط للمحتجزين لدى الحوثيين
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن إدانتهم القوية لتصرفات جماعة الحوثي المتمثلة في احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، إلى جانب أشخاص من منظمات المجتمع المدني والدبلوماسية في اليمن. وفي بيان صحفي، جدد المجلس مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، مشيراً إلى تدهور الظروف الإنسانية في البلاد.
تأتي هذه الإدانات بمناسبة الذكرى الثانية للاحتجازات التي وقعت في يونيو 2024، حيث عبر أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ تجاه أوضاع المحتجزين، لا سيما أولئك الذين تم احتجازهم بين عامي 2021 و2025. وقد تساءلوا عن سلامة هؤلاء الأفراد، مؤكدين أن سلامة العاملين في المجال الإنساني يجب أن تكون أولوية قصوى، حيث أن التهديد لهم يساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها الشعب اليمني.
في هذا السياق، أعرب المجلس عن دعمه المستمر للأمم المتحدة في جهودها الرامية إلى تأمين الإفراج عن المحتجزين. كما أكد على أهمية السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون قيود للمدنيين المحتاجين، وذلك وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. وحث المجلس جميع أطراف النزاع على ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وتعزيز حرية انتقالهم لحماية مقارهم وممتلكاتهم.
أشار المجلس إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يواصل التدهور بسبب عدم وجود حل سياسي للنزاع، لافتا إلى أن أكثر من 22.3 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة. ومن هنا، تظهر الحاجة الملحة لتحقيق تسوية سياسية شاملة تنهي المعاناة المتزايدة للمواطنين.
في سياق جهود الدعم السياسي، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن التزامهم القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب اليمني في سعيه نحو السلام. كما أعربوا عن دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز جروندبرج، في جهوده المبذولة للوصول إلى تسوية سياسية تفاوضية يقودها اليمنيون تمكنهم من رسم ملامح مستقبلهم المبني على المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.