وزير العمل السعودي يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً هائلة لزيادة الإنتاجية

منذ 52 دقائق
وزير العمل السعودي يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً هائلة لزيادة الإنتاجية

أكد المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، على أهمية تطبيق الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة لتعزيز ظروف العمل اللائقة وتطوير أسواق العمل بما يتسم بالشمولية والاستدامة. وقد جاءت تصريحاته خلال كلمته في الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي الذي يعقد في جنيف، حيث رحب بالتقرير الذي قدمه المدير العام لمنظمة العمل الدولية والذي يحمل عنوان “مرحلة حاسمة: تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل العمل اللائق”.

وأشار الراجحي إلى أن المملكة خصصت عام 2026 ليكون عاماً للذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزامها باستخدام التقنيات المتطورة لخدمة الإنسان وتعزيز التنمية وتحسين نوعية الحياة. وأكد أن المستقبل لا يتحدد فقط بالتكنولوجيا، بل تعتمد تطوراته على استثمار الإنسان وتطوير مهاراته وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي يفتح أمامنا فرصاً واسعة لتحسين الإنتاجية وزيادة كفاءة أسواق العمل، لكنه في الوقت نفسه يطرح تحديات تتطلب سن سياسات متوازنة تضمن الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات. استعرض الراجحي مجموعة من المبادرات الوطنية، منها المنصة الوطنية للمهارات التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي لدعم سجلات المهارات ومسارات التعلم، إضافة إلى تطوير التصنيف السعودي للمهارات والمهن لمواكبة التغيرات السريعة في سوق العمل.

كما أشار إلى كيفية استخدام المملكة للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي من أجل تعزيز الامتثال وحماية حقوق العمال، من خلال اعتماد أدوات رقمية وتحليلات تنبؤية تعين على الكشف المبكر عن المخاطر وزيادة كفاءة عمليات التفتيش. وأكد أن المملكة تواصل العمل على استراتيجية سوق العمل وبرنامج حماية الأجور، بجانب تطوير منصة “قوى” التي تسخر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لخدمة أكثر من مليوني مؤسسة و12 مليون عامل في القطاع الخاص.

وفي ختام كلمته، دعا الراجحي إلى أهمية التعاون الدولي من أجل الاستخدام المسؤول والعادل للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وزيادة فرص العمل اللائق في جميع أنحاء العالم. هذا الالتزام الإيجابي يعكس رؤية المملكة نحو مستقبل أكثر شمولية واستدامة، حيث يمكن للجميع الاستفادة من مزايا التقدم التكنولوجي.