مصر والدول الشقيقة تتعاون في تنفيذ برامج ومشروعات تنموية لتعزيز التعاون الفني
استقبل وزير العمل حسن رداد في مقر منظمة العمل الدولية بجنيف السيدة فيرا باكيت، مديرة إدارة حوكمة العمل وثلاثية الأطراف، حيث تم تناول عدد من القضايا الحيوية المتعلقة بسوق العمل. حضر اللقاء مجموعة من المسؤولين من كلا الجانبين، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون في مجال قضايا العمل والإنتاج.
أبرز الوزير خلال اللقاء التوجهات الجديدة للدولة المصرية في نطاق تطوير سوق العمل، والتي تتماشى مع رؤية القيادة السياسية الهادفة إلى تحسين أوضاع العمال وتعزيز الحماية الاجتماعية. وشدد على أن الحكومة تعمل على تنفيذ مجموعة شاملة من السياسات والبرامج التي تهدف إلى دعم التشغيل وتنمية المهارات، وتحسين بيئة العمل، بما يعزز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية.
تناول الوزير التطورات الأخيرة التي شهدها ملف العمل في مصر، بما في ذلك صدور قانون العمل الجديد، الذي يتضمن ضمانات قوية لحماية حقوق العمال وأصحاب الأعمال. كما أشار إلى أهمية تعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية وتحسين علاقات العمل، الأمر الذي يسهم في تحقيق استقرار داخل بيئة العمل ويساعد على دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
كما ناقش الوزير الجهود المبذولة لتفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يمثل منصة حوار بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال. هذا التوجه يهدف إلى تعزيز المشاركة في وضع السياسات المناسبة لسوق العمل، لمواكبة التحولات السريعة، بما في ذلك الأنماط الجديدة من العمل مثل العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية، لضمان حقوق العمال في هذه المجالات الجديدة.
وفي سياق أوسع، ناقش الوزير الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى جهود الدولة لمكافحة عمل الأطفال والتعاون القائم مع منظمة العمل الدولية لتحقيق الأهداف المشتركة في هذا المجال. هذا يعكس الالتزام الجاد من الحكومة المصرية تجاه قضايا العمل المختلفة وأهمية الشراكة مع المنظمات الدولية لتحقيق الأهداف المستدامة.
أكد الوزير أن تعزيز التعاون الفني مع منظمة العمل الدولية سيكون له خطوات ملموسة في المرحلة القادمة، خاصة من خلال تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة تعنى بمجالات التشغيل وتنمية المهارات والتدريب المهني. كما أشار إلى أهمية دعم الفئات الأكثر احتياجاً، مما يسهم في تطوير سوق العمل المصري ومواكبة التغيرات العالمية.
من جانبها، أثنت السيدة باكيت على التقدم الذي أحرزته مصر في مجالات تطوير التشريعات العمالية، وكذلك تفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي. وشددت على أهمية الجهود التي تبذلها الدولة في دعم برامج التشغيل وتنمية المهارات، مما يساهم بشكل فعّال في تعزيز الحماية الاجتماعية.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على أهمية تكثيف التواصل والتنسيق بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، مع التركيز على تنفيذ مشروعات مشتركة تهدف إلى تنمية مهارات الشباب وزيادة معدلات التشغيل. يأتي هذا الجهد في إطار مواجهة التحديات الحديثة التي يشهدها عالم العمل اليوم، مما يعكس التزام مصر بتوفير بيئة عمل مناسبة وآمنة لجميع العاملين.
شارك في اللقاء عدد من الشخصيات البارزة من وزارة العمل، مما يعكس أهمية هذه المناقشات كجزء من الجهود الحكومية لتطوير سوق العمل وتحسين مستويات المعيشة في البلاد. هذه الاجتماعات تمثل خطوة جديدة نحو تحقيق الأهداف المرجوة في إطار سياسة ملكية الدولة والاستثمار الأمثل في الموارد البشرية.