أوروبا تعتمد محرك البحث الفرنسي كوانت بدلاً من جوجل

منذ 43 دقائق
أوروبا تعتمد محرك البحث الفرنسي كوانت بدلاً من جوجل

في خطوة جديدة نحو تحقيق السيادة الرقمية في أوروبا، يدرس البرلمان الأوروبي استبدال محرك البحث الافتراضي Google بمحرك بحث فرنسي يُدعى Qwant. تأتي هذه الخطوة كجزء من سياسة تهدف إلى تقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأمريكية، ويُفترض أن يبدأ تنفيذ هذا التغيير في شهر يونيو الحالي. سيمكن موظفو البرلمان الأوروبي من استخدام محرك البحث البديل أثناء استخدام متصفحات شائعة مثل Firefox وMicrosoft Edge، مع الاحتفاظ بالحق في تغيير الإعدادات واختيار محرك البحث الذي يفضلونه.

هذا التوجه يعكس اتجاهًا أوسع داخل الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز السيادة الرقمية، حيث يسعى القادة الأوروبيون إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا والبنية التحتية التي تأتي من الولايات المتحدة. ومن جانبها، دعت مجموعة عابرة للأحزاب تضم 38 عضواً، برئاسة رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، إلى التخلي التدريجي عن البرمجيات الأجنبية مثل تلك التي تنتجها شركة “مايكروسوفت”، معتبرين أن الاعتماد على عدد محدود من عمالقة التكنولوجيا يمثل ضعفًا استراتيجيًا.

لا تقتصر هذه الجهود على استبدال محركات البحث، بل تمتد لتغطي العديد من المجالات التكنولوجية. حيث بدأت بعض المؤسسات الحكومية في أوروبا بتقليل الاعتماد على أنظمة التشغيل من خلال الاستعاضة عنها ببدائل مفتوحة المصدر مثل Linux، كما يتم البحث عن حلول محلية لأدوات الاجتماعات، مما يدل على خطط أوسع لإعادة بناء المنظومة التكنولوجية داخل القارة الأوروبية.

على جانب آخر،كشف فريق من الباحثين من جامعتي يوتا وإلينوي في شيكاغو عن تطوير ساعة ذكية مبتكرة قادرة على قياس ضغط الدم بشكل مستمر على مدار الساعة، مما يُشكل نقلة نوعية في عالم الأجهزة القابلة للارتداء. يعتمد هذا الابتكار على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومبادئ الفيزياء، في محاولة لتخطي القيود التي تعاني منها أجهزة قياس الضغط التقليدية التي تعتمد على قياسات متقطعة.

تسمح الساعة الذكية لمستخدميها بمتابعة الحالة الصحية بدقة، خاصة بما يتعلق بالأمراض القلبية والوعائية أثناء النوم والنشاطات اليومية. بفضل استخدام تيار كهربائي ضعيف وغير محسوس، يمكن لهذه الساعة قياس تدفق الدم و ضغطه بشكل مستمر، مُعطية صورة شاملة حول صحة القلب.

يرى الباحثون أن هذه التقنية الجديدة تعد بمثابة تقدم كبير نحو تحسين القدرة على الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية. يجسد الباحث الرئيس، بنجامين سانشيز تيرونيس، أهمية المراقبة المستمرة لارتفاع ضغط الدم، المعروف بـ “القاتل الصامت”، وارتباطه بأمراض خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

حظيت الساعة الجديدة باهتمام كبير، حيث تم اختبارها على نحو 150 شخصًا، من بينهم مرضى يحتاجون لمراقبة دقيقة، مما يضمن فعالية هذا الابتكار. في الوقت الذي توفر فيه الأجهزة التقليدية قراءة واحدة، تستطيع هذه الساعة تسجيل التغيرات المستمرة في ضغط الدم، مما يمنح المستخدمين معلومات تفصيلية وموثوقة عن صحتهم.

اختتم براكستون أوستينج، أستاذ الرياضيات بجامعة يوتا، بالتأكيد على أن ضغط الدم ليس مجرد رقم، بل هو إشارة تتغير باستمرار. يتطلع الباحثون إلى مواصلة العمل على هذه الابتكارات لتعزيز إمكانية تتبع الحالة الصحية بدقة وأمان. وسواء في مجال السيادة الرقمية أو الصحة، يبدو أن أوروبا تشهد تحولًا ملحوظًا نحو الاستقلال والابتكار.