وزيرة الإسكان تساهم في جلسة مستقبل بناء المدن المصرية من خلال الاستثمار والبنية التحتية
شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في جلسة حوارية ضمن مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام»، والذي يقام في العاصمة البريطانية لندن. وركزت الجلسة على استراتيجيات التنمية العمرانية في مصر، لا سيما بناء المدن الجديدة وتحسين البنية التحتية، مع استعراض فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مختلف مشاريع التنمية.
وأبرزت الوزيرة أن مصر شهدت استثمارات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، مما أتاح فرصة للتوجه نحو مرحلة جديدة تُعزز العوائد الاقتصادية والفرص الاستثمارية. وأشارت إلى أن مجالات الاستثمار المطروحة تشمل مشاريع متكاملة عدة، بما في ذلك مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والضيافة، فضلاً عن مشروعات الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وأضافت راندة المنشاوي أن الحكومة تسعى جاهدة إلى تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في مساعي التنمية، من خلال تطوير استراتيجيات تخصيص الأراضي وتيسير الإجراءات، ما يساهم في تحسين بيئة الاستثمار. وأكدت أن المستثمرين يلجؤون الآن إلى مدن مزودة ببنية تحتية متطورة وتوافر خدمات متكاملة، مما يجعل فرص الاستثمار أكثر نضجًا وجاذبية.
وعرضت الوزيرة تفاصيل حول حزمة من الفرص الاستثمارية المرتقبة، والتي تتجاوز النموذج التقليدي، حيث تشمل تطوير مناطق جديدة وتشغيلها، بالإضافة إلى مجالات السياحة والرعاية الصحية. ودعت إلى التركيز على المدن الجديدة والعاصمة الإدارية والعلمين الجديدة كأبرز وجهات الاستثمار الواعدة، نظرًا للبنية الأساسية المتطورة بها والمرافق القياسية.
وأوضحت أن الاختيار المناسب للمدينة يعتمد على طبيعة النشاط الاستثماري، ما يتيح للمستثمرين الفرصة لاختيار البيئات التي تناسب مشاريعهم. كما أكدت أن التجارب السابقة أثبتت ضرورة العمل من خلال شراكات طويلة الأجل توفر استدامة حقيقية للعائدات المالية وتشجع على الاستثمار في مشروعات جديدة.
كما سلطت الضوء على التحسينات التي تم إجراؤها على الإجراءات القانونية والتنظيمية، مما يقلل من الوقت المطلوب لاستكمال المعاملات، ويعزز الثقة لدى المستثمرين. وشددت على أهمية البيانات الدقيقة التي تعكس الطلب الفعلي في المدن الجديدة، مع التركيز على معدلات إشغال الوحدات السكنية والنشاط الاقتصادي.
وركزت الوزيرة على رؤية الحكومة لتعزيز جودة الحياة في المدن الجديدة، حيث تتجاوز المشاريع السياحية مجرد بناء عقارات، لتصبح مراكز اقتصادية متكاملة تسهم في تحسين مستوى الحياة وتجمع المجتمعات حول فرص عمل جديدة وخدمات فعالة.
واختتمت كلمتها بالإشارة إلى أن التحدي الأهم يكمن في جعل الوصول إلى الفرص الاستثمارية أكثر تناغمًا وسلاسة، حيث تعمل الدولة على تطوير بيئة استثمارية مناسبة تدعم النمو والتوسع المستدام، مؤكدة أن مصر تقدم الآن رؤية شاملة لفرص استثمارية مدعومة بالإرادة السياسية للارتقاء بالاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المنشودة.