مصر تبرز قدرتها الفائقة على مواجهة الصدمات واستمرار الإصلاحات الاقتصادية وفقاً لكجوك
أكد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، خلال حديثه في الجمعية المصرية البريطانية للأعمال في لندن، أن مصر أثبتت قدرتها الفائقة على تجاوز التحديات الاقتصادية والمحافظة على زخم الإصلاحات اللازمة. وأشار الوزير إلى تحقيق فائض أولي يبلغ 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي وتراجع العجز الكلي إلى 5.2% خلال الفترة بين يوليو ومارس الماضيين، مما يعكس مؤشرات إيجابية للاستدامة المالية.
وضح كجوك أن الحكومة تستهدف ضمان انخفاض تدريجي في مديونية الدولة من خلال استراتيجية شاملة ترتكز على تحسين هيكل التمويل وتخفيض الدين الخارجي بمقدار مليار إلى ملياري دولار سنويًا. ولقد ساعدت هذه الاستراتيجية على الاستجابة للتحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية بشكل استباقي.
أشار الوزير إلى أن الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تم تنفيذها أدت إلى نمو الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام المالي المنصرم، بالإضافة إلى تحقيق نمو قريب من 40% في النصف الأول من العام المالي الحالي. هذه الأرقام تشير إلى مدى فعالية الإجراءات المتخذة ودعم القطاع الخاص.
كما أكد كجوك على أن الرؤية الاقتصادية لمصر تتمحور حول تحفيز الإنتاج والتصنيع والتصدير عبر تقديم مزيد من التسهيلات الاستثمارية والضريبية، مما يعكس القدرة التكيفية للقطاع الخاص المحلي والأجنبي. وأوضح أن القطاعات مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية تشهد تقدمًا ملحوظًا مع استحواذ القطاع الخاص على 59% من الاستثمارات.
وفي سياق متصل، ذكر الوزير أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ 53 مليار دولار في أبريل 2026، في حين تشهد مستويات التضخم تراجعًا مستمرًا في إطار اقتصادي متكامل. هذه التطورات تعكس التزام الحكومة بتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
من جهة أخرى، حقق قطاع السياحة أداءً متميزًا، حيث وصلت عائداته إلى 10.2 مليار دولار في النصف الأول من العام المالي الحالي، بزيادة بنسبة 22%. وأوضح كجوك وجود فرص اقتصادية متزايدة في قطاعات هامة يمكن أن تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وفيما يتعلق بقطاع البترول، أشار الوزير إلى أنه تم تخفيض مستحقات الشركاء الأجانب بأكثر من 67% خلال شهرين، مع وجود استهداف لتسوية تلك المستحقات في يونيو الحالي. هذه الخطوات تشير إلى جهود الحكومة في تحسين المناخ الاستثماري واستعادة الثقة في الاقتصاد المصري.