المطران سامي فوزي يؤكد أن دخول العائلة المقدسة إلى مصر يحمل الفرح والبركة لكل المصريين
احتفلت الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية بذكرى عيد دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر، في مناسبة تعكس روح الفرح والبركة لكل المصريين. حيث اعتبر المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية، أن هذه الذكرى تمثل رمزية روحية ووطنية عميقة، في الوقت الذي تسترجع فيه مصر مكانتها المميزة كملاذ آمن للعائلة المقدسة خلال هروبها، مما جعل من ترابها مكانًا يشع بركات لا يشعر بها إلا من عاش فيه.
وفي تصريح له، أبرز المطران سامي فوزي الأبعاد التاريخية لتلك الذكرى، مشددًا على أنها تعكس رسالة المحبة والسلام التي كانت دائمًا جزءًا من هوية مصر. وأكد على ضرورة إحياء قيم التعايش والمودة بين جميع أطياف الشعب المصري، التي تميزت بها مصر على مر العصور.
وأكد المطران على أهمية التركيز على مسار رحلة العائلة المقدسة، مشيرًا إلى أنه يعد أحد أبرز المشروعات التراثية والدينية والسياحية في مصر. كما أشار إلى الأثر الإيجابي لهذا المسار على الاقتصاد الوطني، ودوره في إنعاش السياحة الدينية، مما يسهم في جذب الزوار من مختلف بلدان العالم لاستكشاف المواقع التي شهدت بركات العائلة المقدسة.
ودعا المطران فوزي إلى اعتبار الأول من يونيو من كل عام عيدًا قوميًّا للمصريين، تقديرًا لذكرى دخول العائلة المقدسة إلى الأراضي المصرية. كما اقترح إدراج أحداث رحلة العائلة المقدسة في المناهج الدراسية، لتعريف الأجيال الجديدة بقيم هذه اللحظة التاريخية وما تحمله من معاني إنسانية ووطنية وروحية، وتعزيز الوعي بتراث مصر الحضاري الفريد.
وعبر عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في تطوير مواقع مسار العائلة المقدسة، وتسهيل استقبال الزوار. وأكد أن هذه الجهود تعكس رؤية شاملة للمحافظة على التراث الديني والإنساني، واستغلاله بشكل يُنمي الوعي الثقافي والسياحي في مصر.
كما نوّه بدور الدولة في تعزيز قيم المواطنة والمساواة والعيش المشترك، التي تمثل نهجًا أساسيًا في الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما يتطلبه ذلك من تكاتف مؤسسات الدولة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتقديم مصر كواحة للأمن والاستقرار والتسامح بين كافة أبناء الوطن.