منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك بعد أزمة التأشيرات وانتقادات حكومية قوية
وصل منتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم، المعروف باسم “بافانا بافانا”، أخيرًا إلى المكسيك، حيث يستعد للمرحلة النهائية من تدريباته قبل المشاركة في كأس العالم 2026. جاء هذا الوصول بعد سلسلة من الأزمات الإدارية التي أثرت على سفر البعثة وأثارت انتقادات عديدة من قبل الجماهير ووسائل الإعلام داخل البلاد.
كان من المقرر أن يتحرك المنتخب إلى المكسيك الأحد الماضي، لكن تأخير الحصول على التأشيرات اللازمة للسفر عبر الولايات المتحدة تسبب في تأجيل الرحلة، مما أثار قلقًا حول البرنامج الإعدادي للمنتخب قبل بدء البطولة العالمية. هذه العقبات كانت لها تداعيات ملحوظة على استعدادات الفريق، حيث فقدوا يومًا حيويًا من العمل والتحضير.
وبعد تلك الأزمة، تعرض الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم لانتقادات قاسية من رواد وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تدخل الحكومة، حيث وصف وزير الرياضة والفنون والثقافة، جايتون ماكنزي، ما حدث بأنه “محرج” و”غير عادل” تجاه اللاعبين والجهاز الفني. وأكد أن الوضع جعل البلاد تبدو في حالة من السخرية بسبب الاضطراب الإداري الذي شهدته.
نشأت المشكلة عندما تأجل إصدار التأشيرات لأعضاء البعثة، مما أجبر المنتخب على السفر دون بعض الكوادر الفنية، بما في ذلك المدرب المساعد هيلمان مخاليلي. ومع ذلك، تمكن الفريق لاحقًا من الحصول على التأشيرات اللازمة ليتمكن الجميع من اللحاق بالبعثة في مدينة باتشوكا المكسيكية.
فضلًا عن تلك الأحداث، أثر التأخير على البرنامج التحضيري بشكل كبير، إذ كان الجهاز الفني، بقيادة المدرب هوجو بروس، يخطط للاستفادة من فترات التأقلم مع ارتفاعات باتشوكا الجوية، حيث يلعب الفريق مدته ضمن المجموعة التي تضم المكسيك والتشيك وكوريا الجنوبية.
في إطار الاحتراب للبطولة، يستعد منتخب جنوب أفريقيا لمواجهة ودية قوية أمام جامايكا في الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن يكون أول ظهور لهم خلال المونديال أمام منتخب المكسيك في 11 يونيو، مما يزيد من حماس الجماهير بينما يستعد الفريق لمواجهة التحديات القادمة.
ومع هذه التطورات، لا تزال تبعات الأزمة الإدارية حاضرة في المشهد الرياضي بجنوب أفريقيا، حيث تتزايد الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذا الفشل الذي كاد أن يؤثر بشكل كبير على استعدادات المنتخب الأول، لاسيما بعد غياب عودته للمنافسات العالمية منذ مشاركة 2010.