وزراء خارجية مصر ودول إسلامية يتحدون ضد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى
في تعبير عن قلقهم العميق، أدان وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، بما فيها جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الاقتحامات المتكررة للمستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك. وقد أشاروا في بيان مشترك إلى أن هذه الإجراءات تستفز مشاعر ملايين المسلمين، خصوصًا أنها تحدث تحت حماية القوات الإسرائيلية، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
وأوضح الوزراء أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى كونها تخرق الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس الشرقية. وقد جاءت هذه التصريحات في وقت حساس يواجه فيه المسجد الأقصى تهديدات متزايدة تهدف إلى تغيير معالمه التاريخية والديموغرافية.
كما أكدت الدول المعنية رفضها القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع القائم، مشددة على أهمية الحفاظ على قدسية المكان ومكانته الدينية، مع الإقرار بالدور البارز للوصاية الهاشمية. وقد شدّد الوزراء على أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة شؤونه القانونية تعود إلى دائرة أوقاف القدس التابعة للأردن.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الانتهاكات، محذرين من أن تصعيد هذه الأعمال قد يؤجج حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويعقد الجهود الدولية الرامية لتحقيق سلام مستدام. كما اعتبروا أن هذه الأفعال تمثل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، مما يستدعي وقفة جادة لمعالجة هذا الوضع.
في هذا السياق، دعا الوزراء إلى وقف فوري لجميع الممارسات الإسرائيليّة غير القانونية، مؤكدين على ضرورة احترام الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك. واعتبروا أن هذه الخطوات تهدف إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق المطالب المشروعة التي تشمل حقه في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ومع تأكيد الدعم الثابت والدائم للفلسطينيين، أعاد الوزراء التأكيد على أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز المساعي لتحقيق سلام عادل وشامل يستند إلى حل الدولتين وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، معتمدين على مبادرة السلام العربية كإطار عمل أساسي لمستقبل المنطقة.