الخطة التنموية 2026/2027 تستهدف استثمارات ضخمة تصل إلى 3.7 تريليون جنيه وفقاً لوزارة التخطيط

منذ 41 دقائق
الخطة التنموية 2026/2027 تستهدف استثمارات ضخمة تصل إلى 3.7 تريليون جنيه وفقاً لوزارة التخطيط

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل 2026/2027، حيث تستهدف استثمارات كلية تُقدر بحوالي 3.7 تريليون جنيه مصري. تركز الخطة على محورين رئيسيين، أولاهما بناء الإنسان المصري عبر زيادة غير مسبوقة في المخصصات المخصصة للصحة والتعليم، والثاني هو تعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية بواقع 59% من إجمالي الاستثمارات، مما يعكس التوجه نحو شراكة أقوى بين القطاعين العام والخاص.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، الذي ترأسه النائب أحمد أبو هشيمة، حيث تم عرض تفاصيل الخطة متوسطة المدى التي تمتد حتى عام 2030، مما يتماشى مع رؤية “مصر 2030” ويدعم التوجيهات الرئاسية بهدف تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج. وشارك في الاجتماع عدد من قيادات الوزارة، مما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لمتابعة تنفيذ هذه الخطة.

وأفاد مسؤولو الوزارة أن إعداد الخطة يأتي في ظل ظروف عالمية غير مستقرة، مع وجود اضطرابات في سلاسل الإمداد. وتستهدف الخطة استثمارات خاصة تصل إلى حوالي 2.2 تريليون جنيه، مما يمثل حوالي 59% من إجمالي الاستثمارات، في حين تواصل البلاد تعزيز حوكمة الاستثمارات العامة للتأكيد على أهمية دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.

تركز الخطة أيضاً على تنمية الإنسان المصري، حيث تم تخصيص زيادات بمعدل 25% لقطاع الصحة والسكان، مع جهود مستمرة نحو التحول الرقمي في المستشفيات العامة والجامعية. وكذلك تم زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بمعدل 11%، وخصصت 15% للبحث العلمي، بجانب زيادة ملحوظة لمخصصات الأزهر الشريف والتي وصلت إلى 27.6%. بالإضافة إلى ذلك، تم الالتزام بإنهاء المشاريع ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة.

أما في ما يتعلق بأمن الطاقة والتحول نحو المصادر المتجددة، فقد أظهرت الخطة زيادة تجاوزت 261% في مخصصات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف تعزيز الشبكة الكهربائية وتحقيق الأمن الطاقي للمشروعات الاستراتيجية. وهذا يعكس الالتزام العميق نحو مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية من خلال تحفيز الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة.

كما تم تحديد خمسة قطاعات رئيسية تعزز النمو الاستثماري، وهي: الصناعة التحويلية، الزراعة، الاتصالات، والنقل واللوجستيات. ويتضمن ذلك التركيز على صناعات واعدة مثل صناعة السيارات والهيدروجين الأخضر فضلًا عن المنسوجات والأسمدة والكيماويات، لتسريع إدراج تلك المشاريع ضمن خريطة الاستثمارات المصرية.

واستعرضت قيادات الوزارة أيضاً الأساليب المتطورة المستخدمة في إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية، من خلال ربطها رقمياً بوزارة المالية وبنك الاستثمار القومي، لضمان قياس الأثر التنموي الفعلي لكل جنيه يتم إنفاقه. كما أكدوا على استمرار تطبيق مبادرة “حوافز تميز الأداء” في المحافظات لضمان توزيع الاستثمارات بشكل عادل وذكي بناءً على معدلات الأداء التنموي.