وزير الاستثمار يسعى لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية المصرية إلى الأسواق العالمية
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور عدد من المسؤولين البارزين في القطاعين الزراعي والدوائي، بما في ذلك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي. يأتي هذا الاجتماع في إطار استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز الصادرات الوطنية وزيادة فرص دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية.
تناول الاجتماع مجموعة من المحاور الهامة التي تركز على رفع صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، حيث تم استعراض التحديات التي يواجهها هذا القطاع وسبل تذليلها لضمان انسيابية حركة التصدير ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري على الصعيد الدولي. وأكد الوزير أن هذا الملف يحتل أولوية قصوى في أجندة وزارة الاستثمار، نظرًا لما يتمتع به القطاع من ميزات تنافسية فعالة.
وأشار الوزير إلى أن إضافات الأعلاف تعتبر من المدخلات الأساسية الضرورية في تنمية الثروة الحيوانية والسمكية، حيث تسهم في تحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، مما يؤثر إيجابًا على الإنتاجية وجودة المنتجات المشمولة بالتصدير.
استعرض الوزير خلال الاجتماع عددًا من الآليات التنفيذية التي يمكن أن تسهم في زيادة صادرات المنتجات البيطرية مع الحفاظ على جودة تلك المنتجات، من بينها تطبيق نظام “القائمة البيضاء” التي تضم المصانع والشركات التي تمتثل لأعلى معايير الجودة. هذا النظام، من شأنه تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في جودة المنتج المصري.
كما تم التأكيد على أهمية تشكيل لجنة دائمة تضم ممثلين من الجهات المختلفة المعنية، مثل وزارة الزراعة وإدارة هيئة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنظيم الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه القطاع بصفة مستمرة. هذا التنسيق من شأنه أن يحسن من بيئة الأعمال ويعزز كفاءة عمليات التصدير.
في هذا السياق، شدد المهندس مصطفى الصياد على أهمية دعم الصناعة الوطنية وتسهيل حركة التصدير، مؤكداً على ضرورة تحقيق توازن بين إزالة العقبات والالتزام بمعايير الجودة والرقابة. هذه الجهود تنصب في الفائدة النهائية لدعم تصدير المنتجات المصرية دون المساس بمعايير الصحة العامة.
ومن جهته، أكد الدكتور علي الغمراوي على التزام هيئة الدواء المصرية بدعم الجهود الوطنية لزيادة صادرات القطاعين الدوائي والبيطري. وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير نظام رقابي متقدم يضمن جودة وسلامة المنتجات، مشيرًا إلى أن هناك تحسينات مستمرة في الإجراءات التي تسهل التسجيل والفحص.
وفي حديثهم، وثق ممثلو غرفة صناعة الدواء بأن القطاع يمثل فرصًا كبيرة للتصدير، إلا أن التحديات التنظيمية والإجرائية المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تأخير عمليات التصدير. لذلك، يؤكدون على أهمية تسهيل الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية لضمان انسيابية الحركة التجارية وتعزيز المنافسة للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.